شريط الاخبار
الرئيسية / تقارير اخبارية / أهالي الغوطة الشرقية ينتَفضُون بوجه الإرهابيين

أهالي الغوطة الشرقية ينتَفضُون بوجه الإرهابيين

الوحدة الاخبارية

حين دخلت قوات الجيش السوري إلى الأحياء الشرقية لمدينة حلب قبل عامين تقريبًا، خرج الأهالي مُستقبلين لها مُهلِّلين لعودتها، واليوم يتكرر ذات المشهد في الغوطة الشرقية لدمشق، إذ خرج أهالي بلدات سقبا وحمورية وكفر بطنا في عُمق الغوطة الشرقية بمظاهرات عديدة رفعوا فيها علم الجمهورية العربية السورية، وصدحت حناجرهم تأييدًا للرئيس بشار الأسد، داعين التنظيمات التكفيرية التي تخدم المشروع الصهيو- أمريكي للخروج من مناطقهم.

في مشهد استثنائي لم تألَفه الغوطة الشرقية لدمشق منذ سبع سنوات، رفع أهالي بلدة حموريّة العلم السوري وسط ساحة البلدة الرئيسية قبيل وصول الجيش السوري إليها، مُرحبِين بالقوات السورية، مُستعدين لفتح طريق البلدة أمامها نحو معاقل الإرهابيين في عُمق الغوطة.

وفي هذا السياق، قالت مصادرُ أهلية من بلدات حموريّة وسقبا وكفر بطنا  إنّ ” العوائل والمدنيين الذين خرجوا بالمظاهرات المطالبة بخروج المسلحين ودخول الجيش السوري كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ سنوات وخبّئوا أعلام الدولة السورية طيلة تلك السنوات الماضية في بيوتهم خوفًا من التنظيمات التكفيرية وإرهابها وإجرامها”، مشيرةً إلى أنّ ” هذه التنظيمات كانت تحتجز أهالي بلدات الغوطة الشرقية وتمنعهم من الخروج من المنطقة عبر الممرات الإنسانية التي افتتحها الجيش السوري وتتهمه بذلك مُدّعيةً أنها من تدافع عن هؤلاء المدنيين”.

مشهد المظاهرات التي يقوم بها أهالي بلدات الغوطة الشرقية والتي تطالب المسلحين بالخروج يُذكّر بالذي حدث قبل فترة في بلدات التل وقدسيا والهامة بريف دمشق، حين نجح صوت الأهالي بالتغلب على صوت السلاح وتمّت عمليات إخراج المسلحين وإجلائهم من هذه البلدات.

مصدرٌ مطلع على الوضع الميداني في الغوطة الشرقية يقول إنّ “مسلحي التنظيمات الإرهابية التكفيرية يتخذون من أهالي الغوطة الشرقية دروعًا بشرية  وهذه المظاهرات التي تطالبهم بالخروج أكبر دليل على زيف ادعاءات المسلحين وتُهَمهِم للجيش السوري بقصف المدنيين و قتلهم”، لافتًا إلى أنّ ” الأهالي يرفضون وجود المسلحين منذ مدة طويلة حيث خرج أهالي مدينة دوما بمظاهرة كبيرة في عام 2014 واجهها المسلحون بالرصاص الحي واستُشهد أكثر من خمسة عشر شخصًا وجرح أكثر من مئة آخرين، الأمر الذي أدى لخوفهم من تكرار المشهد مرة أخرى، لكن اقتراب الجيش السوري وافتتاح عملياته العسكرية نحو معاقل الإرهابيين في الغوطة قد فرّغ المدن من الإرهابيين الذين اتجهوا إلى جبهات القتال ما سمح للمدنيين بالحركة أكثر والتعبير عن رأيهم المؤيّد للدولة السورية”، مشددًا على أنّ “أهل الغوطة يساهمون مع الجيش في صناعة النصر على الإرهابيين بتعاونهم معه عبر إعطاء كافة المعلومات عن مواقع التنظيمات التكفيرية وتحركات مسلحيها “.

وبحسب المصدر، “لم يعُد هناك عُمق استراتيجي للإرهابيين في البساتين و المزارع بعد سيطرة الجيش السوري على مزارع العب والريحان والشيفونية و النشابية وباقي المناطق، لذا ستبدأ خطوط دفاع الإرهابيين في دوما و حرستا وغيرها  بالانهيار التدريجي  خلال الأيام القادمة”.

وأشار المصدر إلى أنّ “أكثر من أربعين بالمئة من مساحة مناطق وجود الإرهابيين باتت تحت سيطرة الجيش السوري، وهذا إنجازٌ استراتيجي كبير، بعكس ما كانت تخطط له تلك التنظيمات التي ظنّت أنها ستُدخل الجيش في معارك استنزاف تستمر لأشهر”.