شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / إلى متى سيصمد مادورو؟

إلى متى سيصمد مادورو؟

الوحدة الاخبارية..

تحت العنوان أعلاه، كتب ألكسندر زوتين، في كوميرسانت، حول الوضع الاقتصادي الكارثي في فنزويلا على خلفية العقوبات الأمريكية، متوقعا انهيار نظام مادورو قريبا.

وجاء في مقال كبير الباحثين في أكاديمية التجارة الخارجية الروسية، ألكسندر زوتين:

عندما كنت آخر مرة في فنزويلا، صيفَ العام 2016، بدا أن نظام مادورو مصيره محتوم. منذ ذلك الحين، زادت الأمور سوءا، بالمعنى الاقتصادي. فقد تحول التضخم من عشرات بالمئة إلى تضخم مفرط بملايين في المئة سنويا، وتحول النقص البسيط في السلع الأساسية إلى عجز كلي. لكن من المفارقات أن نظام الشافيزيين صمد أمام ذلك كله.

إنما هذا توازن العبثية الاقتصادية الهش يمكن أن ينهار. ففي يناير، اتخذت الولايات المتحدة خطوة جذرية وفرضت عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية. ولن يقف الأمر عند هذا الحد. فالنفط الفنزويلي في الأساس ثقيل جدا، ويتطلب نقله تخفيفه بأصناف خفيفة للغاية. ومصدر هذا النفط الخفيف هو الولايات المتحدة، وهو أيضا محظور. نظرياً، يمكن العثور على موردين آخرين، ولكن هناك صعوبات لوجستية ضخمة. وثمة سؤال كبير عما إذا كان النظام الفنزويلي سيجيد التعاطي معها.

وبالمحصلة، لا يستبعد العديد من البنوك والمحللين إمكانية حدوث انهيار في إنتاج النفط في فنزويلا بمقدار النصف عن المستويات الحالية، إلى 0.5 – 0.7 مليون برميل يوميا، فيما كان قد بلغ قبل عقد من الزمن حوالي 3 مليون برميل يوميا، وفي السنة قبل الأخيرة، حوالي 2 مليون برميل يوميا…

إلى ذلك، فنزويلا تشتري البنزين من الولايات المتحدة، لأن التشافيزيين أوصلوا مصافيهم إلى حالة غير قابلة للاستخدام تقريبا. فما يصل إلى 50٪ من إجمالي استهلاك البنزين في فنزويلا بنزين الأمريكي. الآن، يتم إيقاف هذه الواردات. لا تزال هناك مخزونات قديمة، لكنها ستنتهي في الربيع.

وحتى قبل العقوبات، كان هناك نقص حاد البنزين. وبالتالي، يصعب تخيل ما سيحدث عندما يصبح نقص الوقود كارثيا (على ما يبدو في الربيع). ستتوقف وسائط النقل، وكذلك مولدات الديزل في المؤسسات القليلة المتبقية.

هل سيتحمل نظام مادورو جولة أخرى من الكارثة الاقتصادية؟ مقاومته المدهشة تدفع إلى الحذر في التنبؤات. ولكن، ربما تكون النهاية هذه المرة بالفعل قريبة.