شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / ارحموا وطنا عشقناه

ارحموا وطنا عشقناه

ضرغام الخيطان الهلسا

في بلادي تراكم فج للخطايا حتى اصبحت تشكل حاجزا منيعا في مواجهة اي فكرة للاصلاح حتى لوكانت شديدة التواضع
فمنذ بداية العام وهناك تسارع هائل في التغول على الدولة ومقومات وجودها وخاصة بعد اقرار الموازنة العامة للدولة وبالطريقة التي تمت بها وبسرعة غير معتادة في تاريخ اقرار قوانين الموازنات العامة الاردنية
حيث تضرر مفهوم السيادة الوطنية لاعتماد القانون على المنح والمساعدات الاجنبية كركن اساسي من اركانها مما يضعف من قدرتها على اتخاذ قراراتها باستقلالية تراعي مصالح الدولة الوطنية والقومية
وتضرر الامن المعاشي للمواطن الاردني لمبالغة القانون في استحداث ضرائب جبائية ترهق جيوب المواطنين ومصادر دخلهم المتواضعة اصلا
ولعل الاخطر في كل ما سبق هو تداعيات هذه السياسات على المجتمع الاردني وعلى نصوص العقد الاجتماعي الذي يعد المرجعية الاساس لكل خلاف او اختلاف وطني هذا بالطبع اذا كان هناك حرصا على بقاء الدولة واستمرارها
فلو تتبعنا مسارات الازمة وبالعناوين
لوجدنا ان الحكومة تقدم نفسها كاداة تقوم بتنفيذ رغبات وتوجيهات الملك وهذا ما يصرح به الناطق الرسمي باسم الحكومة باستمرار
مخالف بذلك النص الدستوري في المادة 49من الدستور والتي تنص على ان
(اوامر الملك الشفوية والخطية لاتخلي الوزراء عن مسؤوليتهم)
وعندما صرخ الشعب وخرج الى الشوارع محتجا على هذه السياسات اطلقوا العنان لاسلوبهم البائد في مواجهة التحديات عبر اثارة الفتن وتسهيل مهمات اشقياء الفقر في المحافظات للتخريب او تكبير حجم غضب بعض الشباب العاطل عن العمل وطريقتهم في التعبير عن رفضهم لهذا النهج الحكومي المدمر
وكاني ارى هؤلاء المسؤولين يريدون حرق كل شيء دفاعا عن انفسهم وخاصة بعد لقاء الملك مع مجموعة من الصحفيين وبعض طلبة الدراسات العليا في كلية الامير عبدالله بن الحسين حيث رشح عن هذه اللقاءات قول الملك لهم بانه ابتلى بنخب سياسية في الحكم اما جبانة او غبية او فاسدة ومطالبا جيل الشباب بان يمارس ضغطه على هذه النخب في الشارع لكي يمارس هو الضغط عليهم من الاعلى
ولكونهم عاجزين عن البحث في حلول بديلة انسجاما مع مشروع الاعتماد على الذات والذي يعني بالنسبة لنا طبعا هو ان تقوم السياسة الاقتصادية على اساس تعظيم الانتاج وزيادة حجم التصدير وليس الاستمرار في نهج الاستيراد لكل حاجياتنا واعتبار جيوب المواطنين هي مصدر هذه النظرية البائسة
فلذلك لم نجد لهم اي تواصل مع المواطنين او من يمثلونهم حقيقة وليس تزويرا وتركوا للاجهزة الامنية حرية التواصل مع الناس الغاضبين فعلا وليس قولا
واستمرؤا الدجل والنفاق فها هو رئيس الوزراء هاني الملقي يغادر الى اميركا تنفيذا لنصائح موثقة بالتقارير الطبية من اشهر اطباء الاردن بانه يحتاج لتدخل جراحي لعلاج ورم في لوزتيه ويعود بعد اسبوع نتيجة لنصائح طبية موثقة بالتقارير ايضا بان حالته الصحية لاتستدعي تدخلا جراحيا ومن السهل معالجتها في الاردن
ياترى من نصدق في هذه الحالة وهل نحن بحاجة الى لجان تحقيق لكي نجلو الحقيقة
وهل يمكن ان نرى في فذلكة تاجيل مناقشة المذكرة النيابية لاعادة طرح الثقة بالحكومة مداخلة ذكية للبحث عن حل بعد فشل الحكومة وعجزها عن مواجهة تداعيات قراراتها في الشارع العام وازدياد حركات الاحتجاج بشكل متواتر
ايها السادة العاجزين اخطائكم تتراكم ولن يكون أخرها خطيئة مدير الامن العام بامرة بمخالفة سائق باص شركة جت (وهذ ما هو مدون على هامش المخالفة )
لاشباع رغبة احد صبيان المحسوبية في بلاد دمرتها المحسوبيات
كل ما اراه هو ان الوقائع لاتبشرنا بخير والطريق الى جهنم مبلطة بالنوايا الحسنة
اذا كان بقي منها شيئا في وجدان بعض ابناء شعبنا
ايها السادة ارحموا وطنا عشقناه وانتم مصرين على تفكيكه وبيعه في المزاد العلني بالقطعة