شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / اردوغان كذب وكذب وغادر مربع القيم الى الابد

اردوغان كذب وكذب وغادر مربع القيم الى الابد

ضرغام الخيطان الهلسا

عندما هدد وتوعد اردوغان بكشف بعض الحقائق في قضية الاخونجي الخاشقجي وحسب التسريبات التي نشرتها الصحف التركية المقربة من صناع القرار الاتراك قال البعض هل يجرؤ هذا البرغماتي المتقلب على ان يكون صادقا وواضحا في قول بعض الحقيقة
فكانت النتيجة ان هذا البعض قد صدق وكذب اردوغان وللاسباب التالية
1- لقد تعامل اردوغان مع الحدث بروح سياسية واقتصادية مصلحية لاتمت بصلة لشروط حقوق الانسان وحرية التعبير عن الراي واحترام حق الانسان بالحياة 
2- استطاع بحنكة الانتهازي الخبير ان يضع المملكة السعودية بين سندان مصالحه ومطرقة طموحاته فاسقط اي شكل من اشكال منافسة السعودية لدوره في ادارة السياسة في الاقليم واكد لاميركا بانه الحليف الاقرب والاقوى والاكثر تاثيرا وانه القادر على اعادة التوازن لخريطة الصراع بعد انتصار سوريا وحلفائها في المعركة الكونية والتي شارفت على الانتهاء
3- استطاع اردوغان ان يقدم اوراق اعتماد منقحة للادارة الاميركية والصهيونية جوهرها اياكم ان تنفردوا بجني ثمار المرحلة السابقة من حالة عدم الاستقرار في العلاقات الدولية ابان هيمنة القطب الواحد فانا شريك لكم وعلينا اعادة رسم سياسة المصالح بشكل يخدم كافة اطراف محورهم المهزوم بعد سقوط نظرية هيمنة القطب الواحد
4- الاتفاق على ابقاء الصبي الاهوج محمد بن سلمان لتسهيل عملية الابتزاز السياسي والاقتصادي والحفاظ على دور السعودية كاداة تنفيذ وتمويل وهذا يخدم السياسة الاميركية والتركية والاسرائيلية ويحول كافة الانظمة السياسية في العالمين العربي والاسلامي التي شاركت في موتمر الرياض الذي قاده ترامب في بداية عهده وكانت حصيلته ايهام السعودية بانها القائد المفضل للعالم العربي والاسلاميوبرعاية اميركية فنالت اميركا ثمن ذلك 450 مليار دولار عدا ونقدا وصفقات اسلحة واستثمارات بمليارات الدولارات لازال ترامب يركز عليها وسياخذها كاملة غير منقوصة وبالتعاون مع تركيا والتي ستاخذ تمويل اضافي من المال السعودي والهدف الان ليس لترسيخ قيادة السعودية بل للابقاء على الحكم فيها ولكن هذه المرة في خانة الذليل الذي ينفذ دون ان يناقش
5-سيحاول اردوغان بقيادة المجال العربي الحيوي له وتوظيفه في خدمة مصالحه وعلاقاته الدولية كشريك لجني الثمار مع المحور الصهيوي اميركي ويعزز شروط علاقاته مع المحور الروسي الايراني ويصبح دور تركيا حجر الرحى في طبيعة العلاقات الدولية القادمة
وعلى ضوء ما تقدم نقول لقد فقد اردوغان مصداقيته وكل شعاراته الذي حاول من خلالها استرضاء الواقع العربي باس الدين والاخونة وفرض شروطه بالمساومة والصفقات وغباء آل سعود وجريمتهم البشعة بحق مواطنهم الذي لم يؤثر في مسار الدولة ولكن جموح ولي العهد وطموحاته الغير متوازنة دفعته لاخراس كل صوت يقول له لا
6-نجح اردوغان في ممارسة فن المساومة وعقد الصفقات من تحت الطاولة ومارس الكذب ثم الكذب وغادر مربع القيم والاخلاق والى الابد مما سينعكس لاحقا في فن ادارة العلاقات السياسية والمصلحية في المنطقة ويحافظ على حالة عدم الاستقرار فيها لمرحلة قادمة وهذا ما تريده الادارة الاميركية وما يطمح له صانع القرار الصهيوني