شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / الثامن من اذار يوم نضال وليس يوم ورود واحتفال 

الثامن من اذار يوم نضال وليس يوم ورود واحتفال 

ضرغام الخيطان الهلسا

في الثامن من اذر تحتفل الشعوب المتنورة والتي عانت من الاضطهاد الطبقي للطبقة الراسمالية ودفعت الاثمان الباهضة من اجل العدل والمساوة واستباحت كرامة الشعوب بيوم المرأة العالمي ليس لانها الام والاخت والزوجة والحبيبة فقط بل لانها هي اللبنة الاساسية في البناء المجتمعي والركن الاساسي في بناء الخلية الاولى للمجتمع الا وهي الاسرة وهي تمثل فعلا نصف المجتمع وكل ثقافته
فالمرأة الحرة هي من تصنع جيلا حرا واستهدافها بالتهميش والتجهيل وفرض القيود على دورها وتحويلها من عامل بناء وابداع وتجديد . الى عامل مكمل لسنة الحياة بروتينيتها المملة والتعامل معها كشبهة اجتماعية باعتبارها مصدرا للمتعة والتفريخ لااكثر ولااقل يعطل تطور المجتمع ويؤبد مسيرة التخلف في كل المجالات
فالمرأة خلقت كشريك اساسي فاعل ودورها في كل مناحي الحياة الفكرية والثقافية والحياتية والكفاحية من اجل حق المجتمع بالعدالة ما هو الامؤشر جدي على الاستقرار العام في المجتمعات وانسانيتها الحقيقية البعيدة عن التزييف في الوعي الاجتماعي
ولعل اهم الادوارالتشاركية التي تناط بالرجل والمرأة معا هي النضال معا في مواجهة مخاطر المجتمع الاستهلاكي غير المنتج لحاجياته الاساسية فهو يسلع المرأة ويستعبد الرجل وينتج جيلا هشا معرضا للاصابة بكل الامراض الاجتماعية التي تدمر مجموعة القيم والانفصال بين الماضي والحاضروتسقط كل امل في اعادة البناء والاصلاح وما اصعب الشفاء منها اذا استفحلت واصبحت ثقافة يمكن التساهل معها وايجاد التبريرات لها
فشراكة المرأة في النضال الوطني والقومي والصراع الطبقي لوقف هجمة استغلال الانسان لاخية الانسان ما هي الا دلالات مميزة في قدرة الشعوب على تجديد حياتها وبناء مستقبلها على اسس انسانية خالية من الاستغلال وبشاعته
فتحية للمرأة في عيدها وتحية لكل من تحملت اعباء التحرر من القيود التي فرضتها ثقافة الاستعباد بكل فلسفاتها لكي تفرض وجودها كقوة تغيير وبناء وعنوانا للحب والمودة والتي تعبر فيه عن سيكلوجية دورها فهي روح الحياة ونبض المجتمع وقوة الاسناد لنصفها الاخر من اجل انجاز مشروعهما الموحد والمشترك ببناء وطن حر وشعب سعيد فلا سعادة للمجتمع ان لم تكن المرأة عنوان سعادته
فيوم الثامن من اذار ليس يزما عابرا في ايام السنة فقيمته تكمن في انه يوم للنضال وتجديد العهد للاستمرار به وليس يوما لتوزيع الورود والاحتفال به على طريقة اصحاب الثروات ونسائهم المخمليات الملمس والغارقات في طلاسم المكياج