شريط الاخبار
الرئيسية / تقارير اخبارية / الجيش السوري في عُمق الغوطة الشرقية.. خططٌ واستراتيجياتٌ مُحكمة

الجيش السوري في عُمق الغوطة الشرقية.. خططٌ واستراتيجياتٌ مُحكمة

الوحدة الاخبارية

تداعت كل التحصينات التي بَنَتْها التنظيمات الإرهابية التكفيرية المتواجدة في الغوطة الشرقية على مدى السبع سنوات الماضية، ودخلت قوات الجيش السوري المهاجمة مناطق الغوطة واحدةً تلو الأخرى، ما أدى إلى انهيار دفاعات الإرهابيين بشكل سريع جداً، حيث يوشكُ الجيش على قَسْمِ مواقع الإرهابيين إلى جزأين اثنين سيتم التعامل مع كل منهما، فيما يصمم الجيش على استعادة المنطقة بأسرع وقت ممكن بعد أن باتت قواته في عُمقها.

وفي سياق متصل، قال مصدرٌ عسكري سوري أنّ “التنظيمات الإرهابية التكفيرية المتواجدة في الغوطة الشرقية لم تستطع في الفترة الأولى من انطلاق العملية العسكرية تحديد مسار هجمات الجيش أو النقاط التي ستقتحم قواته منها بشكل دقيق، إذ عمدَ الجيش إلى فتح عدة محاور هجومية”، مؤكداً أنّ بلدة المحمدية باتت تحت سيطرة الجيش بعد مواجهة عنيفة مع إرهابيي “جبهة النصرة” و”جيش الإسلام” المتحالف معها يوم أمس، حيثُ كسر الجيش خطوط دفاع الإرهابيين وأصبح في عُمق بلدات الغوطة ويعمل الآن على حصار المحاصر.

وأوضح المصدر أن الجيش سيقسم مناطق الغوطة إلى قسمين في أحدهما ستضطر الجماعات المسلحة لإخلائه والاستسلام عاجلاً ام آجلاً”، لافتاً إلى أنّ “خطوط الاشتباك في الأحياء القريبة من العاصمة دمشق مثل جوبر وعين ترما وحرستا وعربين سيكون العمل العسكري فيها دقيقاً جداً فهي جبهاتٌ منهكة عسكرياً إذ بات الجيش يقاتل الإرهابيين فيها على ركام الأبنية المدمرة ومن الصعب خلق مسارات لسلاح المدرعات الذي سيقتحم و للمشاة أيضاً، وبالتالي فإن الأمر ينطبق أيضاً على الجماعات الإرهابية، لذلك أعد الجيش خطةً محكمة مضمونها ضربُ خطوط التنظيمات الإرهابية من الخلف بدايةً لقطع خطوط التواصل بين مسلحي الأحياء القريبة من دمشق مع عُمق الغوطة الشرقية، وسيطر على النشابية و الشيفونية وأوتايا وبيت نائم التي كانت تُشكل مؤخرة الجماعات العاملة في الخطوط القريبة من العاصمة”.

يتقدم الجيش السوري لربط المناطق الزراعية شمال شرق الغوطة بالمناطق السكنية أقصى غربها، وهذا سيُشكّل ضربة قاضية على التنظيمات المتواجدة في القطاع الجنوبي، وستكون محاصرة تماماً وبالتالي انهيار معنويات الجماعات التي تقاتل على المحاور القريبة من العاصمة، و ذلك حسب حديث المصدر العسكري. وأضافأنّ “إرهابيي “فيلق الرحمن” سيكونون حينها في معزل تام عن أي تواصل أو مؤازرة من “النصرة” و”جيش الإسلام” و لا خيار سيكون أمامهم سوى الاستسلام أو الموت، ما يعني ذلك قيامهم بهجوم باتجاه محيط العاصمة. لكن الجيش جاهزٌ لهذا السيناريو جيداً، و يبقى ذلك في طور الاحتمال إذ لم تُشهد أية عملية ردة فعل حتى الآن من التنظيمات الإرهابية باتجاه المناطق التي خسرتها عكس ما يقولون على تنسيقياتهم ووسائل الإعلام التابعة لهم عن استعادة أو استرجاع بعض المناطق”.

وأكد المصدر أنّ “الصدمة العسكرية من الحشود الضخمة، التي لم يُزج بها كاملاً حتى الآن بالإضافة إلى الصفع الميداني العملياتي الذي تلقته الفصائل التكفيرية عبر التمهيد الناري للجيش السوري الذي اختار الاقتحام من المحور الأصعب، أصاب مسلحي تلك التنظيمات بالانهيار المعنوي والعسكري”، وأشار إلى أنّ “الخلافات الكبيرة التي كانت بين الفصائل الإرهابية قد وُضعت جانباً وتحالفت جميعها فيما بينها، لكن الجيش السوري واثقُ الخطى ومُصر على استعادة الغوطة الشرقية وها هو قد استعاد ما يقارب الأربعين بالمئة من مساحتها التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين”.

واستهدفت التنظيمات التكفيرية يوم أمس عدداً من أحياء دمشق وضواحيها المحيطة بالقذائف الصاروخية، ما أدى لإصابة خمسة عشر مدنياً بجروح، حيث سقطت على أحياء باب توما وجرمانا ومحيط مشفى تشرين وعلى مشفى ابن سينا في منطقة عدرا، بالإضافة إلى ثلاث قذائف سقطت على محيط مشفى الشرطة و أكثر من عشرة صواريخ على منطقة ضاحية الأسد.