شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / الرسالة الاقوى

الرسالة الاقوى

ضرغام الخيطان الهلسا

في زيارته الميدانية للدوار الاول في جبل عمان برفقة نجليه الحسين وسلمى ارسل الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة باعطاء الحقوق لاصحابها
عندما رفض مكرمة صاحب مطعم الفلافل بان يقدم له ولنجليه وجبة افطارهم مجانا واصر على دفع قيمتها كاملة غير منقوصة
وفي لقاءه مع مجموعة منتقاة من طلبة الجامعة الاردنية وبالرغم من كل البروفات الذي قام بها مدير مكتبه منار الدباس مع الطلبة في كيفية الحديث امام الملك الا ان هم مستقبلهم كان الاقوى فتحدثوا بهموهم وتجاوب معهم عندما اكد لهم بان هناك في جسم الدولة مصطدات تمنع عملية التطوير والتحديث وتوزيع عوائد التنمية بشكل عادل وارسل رسالته الاقوى في عبارته المشهورة عندما قال انا بضغط من فوق وانتم اضغطوا من تحت على الرغم بان غالبية طواقم المؤسسات الاردنية وكوادرها يتغنون وفي كل مناسبة بتوجيهات وارشادات الحضرة الملكية
وكان اخرها وليس اخيرها توجيهاته باستعادة المتهم بجريمة مصانع الدخان وما فيها من دهاليز رغم معرفة الجهات المختصة بان هناك من ارعب عوني مطيع واقنعه بالهرب قبل اعتقاله في يوم واحد ولعل هذه التجربة سبقتها تجارب مع الكثير من المتهمين في قضايا الفساد وبعض المتهمين رسميا في عمليات النصب والاحتيال على الناس من بعض تلامذة القطاع الخاص وبكافة تخصصاتهم المهنية
ولعل الرسالة الاقوى كانت في خطابه بافتتاح الدورة البرلمانية العادية عندما طالب بحماية حق التعبير عن الراي بشرط ان لايصل الى حد اغتيال الشخصية وطالب بتطوير التعليم والصحة والتخفيف من ارتفاع نسب البطالة وخاصة في اوساط الشباب والاهتمام بالمحافظة على مستوى من الدخل يضمن مستوى معيشة مناسب للمواطنين وختمها اخيرا بمقولته المشهواره بكسر ظهر الفساد
وامام هذ الوقائع سجلت حكومات جلالته عجزا ملموسا في عدم قدرتها على حل تناقضات وطلاسم تلك المشكلات ولم تجد وسيلة اسهل من غزو جيوب المواطنين بقوانين جبائية تفاقم من حجم الازمة العامة لان كافة الحلول لم تستطع الوصول الى لب المشكلة وهي اعادة بناء الدولة على اسس انتاجية ونهج اقتصادي جديد ومجرب للحفاظ على سيادة الدولة واستقلالها وتوفير دخل يسمح للحفاظ على مستوى معيشة يحترم كرامة المواطنين الاردنيين
ولان الرياح جرت بما لاتشتهي السفن ولم نحاول ان نكون نحن الرياح لتجري سفننا كما تشتهي رياحنا استعادة الحركة الشعبية نشاطها الاحتجاجي وعلى مرمى حجر من مبنى رئاسة الوزراء فاخترقت اصوات الاحتجاج اسوار المبنى ولم تصل بعد الى ضمائر الساكنين هناك
ولان الدعوة لهذا الاحتجاجات كانت معلومة الهدف وتنصب جميعها تحت المطالب الملكية في كل توجيهاته ولعدم معرفة الجهات الداعية وصلت قلوبنا حتى الحناجر حذرا من الاتي وخوفا على مستقبل البلاد والعباد
وهاهي الامور تتضح يوما بعد يوم والحركة الاحتجاجية لم تكل ولازالت مستمرة وضجيج الطواحين يدور ويصم الاذان ولازلنا ننتظر الدقيق
فاصبح كل ما سبق من مطالب رغبات وطموحات نتمنى تحقيقها من دون ان يكون هناك خسائر سياسية باهضة قد يكون من اهم نتائجها خسارة وطن وتعريض قضية الامة لاخطر مصير تواجهه اكثر قضايا الكون عدالة