شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / النظام العربي الرسمي بين القلق والارتباك

النظام العربي الرسمي بين القلق والارتباك

ضرغام الخيطان الهلسا

قلق وارتباك يسود المشهد الرسمي العربي بكل تفاصيله
عنوانه الرئيسي انهاء الصراع الصهيوني الفلسطيني
والذي لم ينتهي ولن ينتهي لان الحقوق لاتسقط بدبلجة المواقف الخادعة والتامر المستمر منذ مطلع القرن الماضي وحتى نهايته
قد تكون ادوات الصراع عاجزة عن تحقيق المراد المطلوب من جميع الاطراف ولكن الشعوب عرفت طريقها فقدمت التضحيات بغير حساب
يحاول الرسميون العرب ان يقولوا لشعوبهم ان نبع الدماء قد نضب وجفت عروق الامل فلم يعد لدينا خيار الا التعامل مع الواقع كما هو دون تغيير رغم ان العالم باسره يشهد موجة من المتغيرات تصل احيانا الى حد العواصف
المشهد يزداد قتامة رغم ان الضوء لم تنطفي شعلته في نهاية النفق كما كان يقول الشهيد ابوعمار
فالاختراق السادتي لانتصار تشرين عام 1973 قطع بعض الاوردة ولكن القلب لازال ينبض
واستمرت المؤامرة وهضمت الكثير من ادوات الفعل الميداني عبر حياكة مشاريع وموتمرات تسووية عجزت عن تحقيق اهدافها رغم اعتقاد البعض بانها انجزت مسيرتها ولم تبقى الا خطوة واحدة لن يستطيع اقتحامها طرف واحد فاصبح المطلوب من كل الاطراف ان تخطيها بشكل جماعي تحت شعارات انسانية باهتة لاتمت للوطنية باي صلة
فاختار الضبع الاميركي نظرية الافتراس كمرشد ودليل عمل لتعبيد طريق مشاريعه بعد ان اقنع كل حلفاءه بانه يملك كل ادوات صناعة القرار الدولي دون منازع
قاتلوا معا في افغانستان لاسقاط الاتحاد السوفياتي كمفهوم ونموذج واستخدموا المال في شن الثورات البرتقالية الملونة لتغيير انظمة البلدان الاشتراكية ولكنهم لم يستطيعوا تغيير حق الشعوب بالحياة الكريمة
عبر عمليات مستمرة من التفكيك واعادة التركيب خلطوا الحابل بالنابل فاصبح اصدقاء الامس اعداء اليوم والعكس هو الصحيح
وعبر هذا الفعل استنبتوا ربيعا عربيا مضاره اكثر من منافعه
وتلخص هدفه في تفكيك النسيج الاجتماعي في منطقتنا وواد كل جميل في تاريخها وتراثها
وكان المبتغى خنق نبض القلب لكي لاتعود الدورة الدموية لجسد الامة من جديد
واستمرت الحرب بالدوران وتنتقل من مكان الى اخر مرة بالسياسة واخرى بالسلاح ولازالت مستمرة
وانقلبت المعادلات وتغيرت التحالفات وحسب اولويات كل طرف ورؤيته
والقلب لازال ينبض
فعندما جزعوا من وقف نبض القلب واشتدت دورة الدم في عروقه انقسم العالم لمحورين بينهما ثالث متردد ينتظر الى اين ستوؤل النتائج
ولكن الرسميين العرب لازالوا يسترشدون بهدي من الضبع الاميركي فاسرائيل ليست هي العدو فعدوكم هم الايرانيين وفي مرة اخرى تصبح تركيا العثمانية الاخوانية هي العدو وثالثة قد تكون جزيرة قطر هي العدو
فاصبحنا امام تشكيلة من الوهم والعمى الفكري والسياسي والذي لم ينتج عنه الا دمار وانين ضحايا وبحر من الدماء
وقد يقول قائل لقد تعبنا وارهقنا الصراع
اما نحن ابناء القلب النابض نقول ان مستقبل الشعوب وحقها بالسيادة والاستقلال لاتجزع من تقديم التضحيات فنموذج الصمود السوري حقق مرادنا
فانتصار سوريا ومحورها اعاد للدورة الدموية فعلها
سنترك لكم مجالا للغوص في اوهامكم للبحث عن اعداء وهميين في ايران وتركيا وقطر وحتى في جزر الواق واق
اما نحن فعدونا واضح وبوصلتنا تؤشر عليه بكل اهتمام ففلسطين بطين القلب والقلب هي سوريا وعدونا الدولة الصهيونية التي تحاول نحر قلبنا بتحالفها معكم
لقد حاولتم وهزمتم فلن تستطيعوا اجتياز الخط الاخير في الصراع عبر خطوة الخيانة الاخيرة التي اجتمعتم من اجل انجازها
فلا صفقة قرنكم قابلة للحياة وتحرير فلسطين قاب قوسين او ادنى من التحقق ونبض العروبة لازال يتدفق بكل قيمه ومعانية
يا سادة القتل والدمار والهوان سوريا انتصرت وانتصر معها الحق الفلسطيني المشروع وانتصرت العروبة ومكانكم المستحق هو في مزبلة التاريخ وبئس المصير