شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / انتخابات نقابة المهندسين بين الواقع والطموح !

انتخابات نقابة المهندسين بين الواقع والطموح !

حاتم اسطنبولي

ما الذي جرى في نقابة المهندسين الاردنيين , ما الذي حدث بين انتخابات الشعب الذي حصدت فيه قائمة انجاز اغلبية المقاعد وحصلت نمو على اختراقات اهلتها بتشكيل قائمة غير كاملة للمجلس . من حيث الشكل كان ملاحظ ان قيادات الاخوان في نقابة المهندسين لم تكن حاضرة بذات الزخم كما في الدورات السابقة حتى انها لم تحضر عمليات الفرز ومن حضر منهم جلس في مقاعد جانبية. الوضع العام في المنطقة واعادة التموضع للقوى الفاعلة الاقليمية والدولية خاصة في الميدان السوري ونتيجة لضغط الموقف المصري السعودي والموقف الرسمي للدولة الاردنية فرض على الاخوان التراجع خطوة للوراء لاعادة تموضعهم في الخريطة العامة . لقراءة ما جرى في النقابة علينا التدقيق ان الاخوان ولا استطيع ان اجزم اذا كانوا مجبرين او بقرار او بقوة الضغط القاعدي عندهم آثروا على الخروج من واجهة المشهد ولكن نستطيع ان نؤكد ان حدثا ما داخليا وخارجيا ضغط للتراجع خطوة للخلف مرتبطة بالدور المستقبلي للأردن كدولة في الوضع الاقليمي ومن السابق لاوانه ان نقول بان هزيمة لحقت بهم لكننا نستطيع ان نقول انها هزيمة الحفاظ على الذات . من الواضح ان الاخوان قدموا اضعف شخصياتهم في موقع النقيب ونائبه وهذا سبب كافي ليوضح ان الهزيمة كانت مدروسة وبالتنسيق مع قوى نافذة وستكشف الايام القادمة عن عمق المساومة التي حصلت مع قوى نافذة في المؤسسة الرسمية . الاخوان المسلمون خرجوا من مجلس النقابة بشكل تام ولكنهم موجودين بقوة في جسمها من خلال الشعب والجهاز البيروقراطي . وهذا سيشكل عامل ضغط وعقبات مرتقبة لمهام المجلس المنتخب . ان الارث الثقيل الذي سيحمله المجلس المنتخب يفرض عليه الأسراع في وضع برنامج على المستوى القريب وأخر على المستوى البعيد لتهيئة متطلبات التغيير ان اهم نقطة عليه ان يدركها ان لا يقوم بخطوات ارتجالية تفسر على انها خطوات انتقامية قد تؤدي الى عواقب على الجسم الهندسي . ان اهم رسالة يجب ان توجه هي رسالة وحدة واستقلالية النقابة والتغيير يكون بناء على رؤية شمولية تتضمن تعزيز الديمقراطية والمشاركة عبر الاسراع بتشكيل لجنة لتعديل القانون من اجل اقرار النسبية وثانيا الأسراع بانتخاب لجنة رقابة منتخبة في اول اجتماع للهيئة عامة لتعزيز الرقابة على الصناديق . ان تعزيز المشاركة وطرح الحلول والانتقال من عقلية المعارضة الى عقلية المسؤولية المباشرة هذا اهم تحدي وسنرى ان في اول هيئة عامة سيتم مطالبتكم بما كنتم تطالبون به من حيث الرؤية . اهم خطوة هي ان تقدم للهيئة العامة رؤية تفصيلية عن الواقع القائم وكشف كل العيوب ليس من موقع الأنتقام وانما من موقع المسؤولية مترافقة مع الرؤية لحلها على المستويين الآني والمستقبلي. على ما يبدو ان هنالك شيء عميق حدث ما بين انتخابات الشعب والمجلس علينا التدقيق فيه لنرى اسبابه وانعكاساته على النقابة ودورها واستقلاليتها ووحدتها. وعلى المجلس المنتخب ان يدرك انه تنوع فرضته الصناديق يجب الحفاظ عليه بغض النظر عن الخلفيات ! هذا الشكل التي فرضت عبر الصنادبق هي فرصة ايجابية لأدارة الخلاف من موقع المسؤولية النقابية والوطنية . هي فرصة لتعزيز المشاركة من اجل نقابة بالجميع وللجميع . المطلوب من المنتصر ان يعلن عن رؤيته لحل المشاكل البنيوية والمهنية والديمقراطية واعادة تموضع النقابة كمنبر ديمقراطي وطني مهني واعادة الدور الديمقراطي الوطني للنقابة لتقود اخواتها النقابات الأخرى للمشاركة الفعالة في التغيير الديمقراطي الوطني .