شريط الاخبار
الرئيسية / تقارير اخبارية / تحرير ريف حمص الشمالي.. مكاسبُ استراتيجية كبيرة

تحرير ريف حمص الشمالي.. مكاسبُ استراتيجية كبيرة

الوحدة الاخبارية

أهمية تحرير ريف حمص الشمالي من الجماعات الإرهابية المسلحة لا تقتصر على كونه استعادة منطقة لإعادة الحياة الطبيعية إليها فقط، بل إن لتحريره بُعدا  إيجابيا استراتيجيا هاما جداً على كل الأصعدة، الخدمية المحلية والسياسية والعسكرية أيضاً داخلياً وخارجياً. فلريف حمص دورٌ في إعادة هيكلة ورسم خطوط الجبهات الداخلية مع الإرهابيين في باقي المناطق التي تعيد السيطرة عليها خاصة الجبهة الحدودية مع العدو الصهيوني إلى ما كانت عليه قبل بدء الحرب الإرهابية على سوريا من قِبَل الدول الغربية.
المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي الدكتور أسامة دنورة قال إنّ ” هناك استراتيجية واضحة فيما يتعلق بموقع المنطقة الوسطى وتحكمها بطرق المواصلات وببعض المواقع الحساسة اقتصادياً سواء الأوتوسترادات الدولية التي تصل المنطقة الجنوبية بالساحلية والشمالية أو السدود المائية التي تتضمن احتياطياً هاماً من المياه والمعابر الحساسة كمصفاة نفط حمص الأضخم في سوريا”.
وأضاف أنّ المنطقة الوسطى في الحالة الاستراتيجية كانت وقت سيطرة المسلحين خنجراً في ظهر العمق الاستراتيجي للجيش السوري والمقاومة الإسلامية في لبنان وتابع من الخريطة تتبين أهمية حمص جغرافياً في تهديد حالة مواجهة العدو الصهيوني من الظهر كونها تُعيق العمق الاستراتيجي لقوات الجيش والمقاومة. و هذه المجاميع الإرهابية التي كانت تنتشر في ريف حمص كانت على علاقة بخلايا نائمة في الساحة اللبنانية وفي حالة تواصل كامل معها وتتبادلان السلاح والمقاتلين عبر الحدود التي كانت في مرحلة من المراحل غير مضبوطة قبل أن يقوم الجيش السوري ومجاهدو حزب الله بضبطها.
هذا واشار أسامة دنورة الى أنّ ” منظور القتال تغير حينها نحو تحديد جبهات داخلية للتخلص من وجود البقع الإرهابية التي كانت كل واحدة منها تشكل جبهة كاملة مستقلة وهذا كان يشتت الجيش السوري ويؤدي إلى تعميق الخطر عبر تشتيت الحالة القتالية. واستعادة الريف الحمصي تعيد رسم خطوط العمق الاستراتيجي وتساعد الجيش السوري عندما سينطلق عاجلاً ام آجلاً لتحرير المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الإرهابيين في إدلب وسيكون العمق الاستراتيجي متماسكاً ويصل إلى الجنوب والشمال دون أن يكون هناك حالة تقطيع مستمر فيه تُعيقُ الجهد العسكري الذي سيكون منصباً نحو تحرير باقي المناطق”.
وتابع المحلل السياسي قائلاً انه على الرغم من تواتر التهديدات الخارجية العسكرية والسياسية فإن مسيرة التحرير مستمرة والتصميم على خوض المعارك ضد الجماعات الإرهابية والعدو الصهيوني غير مسبوق،  لأن الإرهابيين سيلعبون الدور الاحتياطي المباشر لقوات العدو الصهيوني في أية مواجهة محتملة ولأن مواجهة العدو في عدوانه الجوي وإسقاط صواريخه ومواجهة الفعل برد الفعل بما يرفع جدار الردع لدى محور المقاومة والدولة السورية إلى حدود ينبغي بفعل وتأثير تراكمي أن تصل إلى ما يقارب ما كان عليه قبل عام 2011 “.