شريط الاخبار
الرئيسية / رئيسي / جوليا بطرس.. تغني للوطن والحرية أمام جمهور فاق عدده الـ6500

جوليا بطرس.. تغني للوطن والحرية أمام جمهور فاق عدده الـ6500

الوحدة الاخبارية

للمجد والكرامة.. للمقاومة والحرية للبطولة والوطن، للشعوب العربية من فلسطين وسورية وكل مناضل حر يرفض الخنوع؛ غنت الفنانة اللبنانية جوليا بطرس في واحدة من أضخم الحفلات التي شهدتها الأردن مؤخرا، بحضور يفوق عدده 6500 شخص في أرض المعارض بطرق المطار.
جوليا التي وقفت أمام مسرح ضخم شيد من أجل حفلها هذا بعد غياب استمر 14 عاما، استقبلت جمهورها الذي أتاها من كل مكان، فلسطين وسورية ولبنان والعراق، وجالية عربية من شتى انحاء العالم، مرتدية الثوب الأخضر. بدأت بتقديم تحيتها من القلب: “عمان شكرا على استضافتي”، لتغني “راجعة”، التي عبرت بها عن حنينها لهذا البلد، بمرافقة الاوركسترا الفلهارمونية الأرمينية وكورس يفوق 100 شخص.
صوت المقاومة
اتسمت غالبية الأغاني التي قدمتها جوليا في أمسيتها التي استمرت قرابة الساعتين، بالوطنية والحماسية الثورية التي تدين المحتل، وهي التي تملك موقفا داعما للقضية الفلسطينية، والذي أبرزته بتوجيه تحية لكل الحاضرين من جمهورها أول من أمس بتسمية المدن واحدة تلو الأخرى؛ القدس، يافا، حيفا، نابلس، الناصرة، غزة، وغيرها.
وشهدت الأمسية تحية جوليا للقدس، مؤكدة كونها عاصمة “فلسطين” وعربية للأبد وسط تقدير للمقاومة وكل إنسان يبذل روحه في سبيل حماية الأرض، كما حيت الأسيرة الشابة عهد التميمي متغزلة بابتسامتها وشموخها.
وقدمت جوليا مجموعة من أكثر الأغنيات التي يحفظها الجميع ومنها “إلى النصر هيّا” دعماً لنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وتضامناً مع الشارع العربي المقاوم، وتؤكد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حتى تحرير أرضه. والأغنية من كلمات الشاعر نبيل أبو عبدو، تلحين زياد بطرس وتوزيع مارتن روزنغارتن وجاء فيها: إلى النصر هيّا.. آن الأوان.. يكفي خضوعا.. ويكفي هوان.. إلى الحرب سِرنا.. الشهادة اختبرنا.. عليك انتصرنا.. في كلّ مكان..
كما أدت وسط تفاعل الجمهور الذي لم يكف عن ترديد الكلمات مع الاوركسترا بتناغم “أنا بتنفس حرية”، “ثوار الأرض”، “غابت شمس الحرية”، “احذر” و”يا ثوار الأرض” وغيرها.
ونجحت جوليا في بث الحماس في قلوب الجماهير لأكثر من عقدين منذ انطلاقتها التي كانت في ثمانينيات القرن الماضي، بأغنيات تفيض حبا للوطن والحرية، وهي نفسها الكلمات التي رددها كل الحضور الذي أمضى الوقت واقفا يصور، ويبث ما يدور مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبحضور مختلف الفئات العمرية، وهي التي قالت “سأغني بأعلى صوتي كي يصل لكل الأهل في فلسطين” ذاكرة أنها وقفت قبل بضعة أيام على الحدود اللبنانية الجنوبية القريبة من فلسطين.
جوليا صوت ومسيرة
وسط كل الحماس القومي والوطني، وجدت أغاني جوليا الرومانسية؛ إذ تغنت بالحب، وبين جديدها وقديمها قدمت “يا قصص عم تكتب أسامينا”، و”على ما يبدو”، و”بكرة شي نهار رح خبرك”، وهي من أحدث أغانيها” و”يوما ما”، و”ما بدي”، و”على شو”.
البرنامج بأكمله كان ملبيا لما يحبه الجمهور في الحفل الذي نظمته شركة “16TH of May”، وبشراكة استراتيجية مع وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة والعديد من الشركاء والراعة الذين جعلوا تحقيق مثل هذه الفعالية ممكنا، بتنظيم مميز وتجهيزات تقنية عالية ومؤثرات بصرية ورقمية عززت من قوة حضور جوليا على المسرح.
جوليا التي اشتهرت بأغانيها الوطنية الملتزمة، من أشهر أغانيها “غابت شمس الحق” و”وين الملايين”، غنت لغزة وفلسطين ولبنان، وكان أول ألبوم غنائي لها باللغة الفرنسية، أطلقته العام 1982، بعنوان “C’est La Vie”، من تأليف الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني وتلحينه.
وأطلقت ألبومها الثاني “وين مسافر”، الذي تضمن عددا من الأغاني الرومانسية والوطنية، وقدمت في التسعينيات ألبوم “حكاية عتب”، وصدر العام 1991. وبعد ثلاث سنوات، وتحديدا العام 1994، أصدرت جوليا ألبوم “يا قصص”، الذي حظيت أغانيه بإعجاب الجمهور، وحقق نسبة مبيعات جيدة، وفي العام 1996، أطلقت جوليا ألبوما جديدا حمل عنوان “القرار”، أتبعته بألبوم آخر اسمه “شي غريب” العام 1998.
طرحت جوليا ألبوما جديدا بعنوان “بصراحة” العام 2001، ثم انتظرت 3 سنوات قبل أن تصدر ألبوما جديدا اسمه “لا بأحلامك”.. تميز هذا الألبوم بأغانيه العاطفية الجميلة، وحقق نسبة مبيعات كبيرة.
في العام 2006، أطلقت جوليا ألبوم “تعودنا عليك”، وفي أواسط ذلك العام، خاض لبنان حرب تموز مع إسرائيل، مما تسبب في معاناته من خسائر مادية فادحة ودمار كبير لحق بالبنى التحتية لعدد من المناطق، فعزمت جوليا على المساهمة في إعادة إعمار لبنان، لذا أطلقت ألبوم “أحبائي”، وأحيت مجموعة من الحفلات الغنائية في بلدان عربية عدة.
وبعد توقف دام قرابة 5 أعوام، أعلنت جوليا بطرس عن طرح ألبوم غنائي جديد بعنوان “على ما يبدو” العام 2011، وفي العام التالي أطلقت ألبوما آخر اسمه “يوما ما”.
فيما آخر ألبومين غنائيين لها كانا “حكاية وطن” العام 2014، و”أنا مين” العام 2016.
ختام حماسي
في نهاية الحفل، قدمت جوليا “الحق سلاحي”، وهي من كلمات نبيل أبو عبدو وألحان زياد بطرس وتوزيع ميشال فاضل والتي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب وكلماته:
“الحق سلاحي.. الحق سلاحي وأقاوم.. أنا فوق جراحي سأقاوم.. أنا لن أستسلم لن أرضخ.. وعليكِ بلادي لا أساوم.. بيتي هنا.. أرضي هنا. البحر السهل النهر لنا وكيف بوجه النار أساوم.. سأقاوم”.
واختتم الحفل بأغنية بطرس الأكثر شهرة وهي “وين الملايين”، قبل أن تقوم بتوديع وشكر لـ”عمان”، وكلمات تقدير لجمهور فتح ذراعيه لها، وغنى بحب معبرا عن أوجاعه وشوقه للحرية وكره الظلم وبحماس لم ولن يخمد.