شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / خاشقجي.. من ضابط في المخابرات السعودية إلى قتيل على يد الجهاز نفسه

خاشقجي.. من ضابط في المخابرات السعودية إلى قتيل على يد الجهاز نفسه

الوحدة الاخبارية…

يروي مصدر في المعارضة السعودية في لندن قصته مع من أسماه ضابط المخابرات السعودي جمال خاشقجي. يقول، في بداية عهد الملك عبدالله بن عبد العزيز اتخذ الأخير قرارًا بالانفتاح على “المعارضة الشيعية” في الخارج وأوكل أمر التفاوض الى ثلاثة من تركمان السعودية، وهم الإعلامي عثمان العميري ناشر موقع إيلاف، والصحافي جمال خاشقجي، وإعلامي سعودي لبناني من أصول تركمانية نتحفظ على ذكر اسمه.

يتابع المصدر السعودي المعارض في لندن إن “الثلاثة فاوضوا بعض وجوه “المعارضة السعودية الشيعية” مدة أربعة أشهر، وحصل اتفاق نهائي بين الطرفين أبلغ بعده المعارضون أنهم سوف يلتقون ضباطا في المخابرات السعودية لتأكيد الاتفاق وإعطاء الأشخاص المعنيين جوازات سفر سعودية ودعوة خاصة من الملك عبدالله بن عبد العزيز للعودة إلى المملكة العربية السعودية، تكون بمثابة الضمانة لسلامتهم عند عودتهم فضلا عن وثائق تعاد بموجبها اليهم ملكية ما صادرته الدولة السعودية من بيوت وعقارات بحجة معارضتهم للنظام الحاكم وإقامتهم في الخارج”. يضيف المصدر السعودي المعارض “في يوم موعد اللقاء مع ضباط المخابرات السعودية حضر كل من عثمان العميري وجمال خاشقجي والرجل التركماني الثالث الذي نتحفظ على اسمه ولم يكن معهم أحد فسألناهم أين هم ضباط المخابرات السعودية الذين وعدتم أنهم سيلتقون بنا، نرى أنكم أتيتم لوحدكم، فأجاب الثلاثة نحن ضباط المخابرات السعودية وقد أتينا بكل ما اتفقنا عليه سابقا”.
المصدر السعودي المعارض شرح عن دور التركمان في السعودية قائلاً إن العائلة السعودية الحاكمة قد سلمتهم مفاتيح إمبراطورتيها الاعلامية والمفاصل الحساسة والمراكز المهمة في جهاز المخابرات السعودي، مضيفاً إن “غالبية المحققين هم من تركمان السعودية كما يتم اختيار المخبرين في الخارج من أصحاب البشرة البيضاء وغالبيتهم من أتراك المملكة العربية السعودية”.
بعد قرابة العقدين من هذه الحادثة دخل المعارض السعودي وضابط المخابرات السعودي السابق جمال خاشقجي الى قنصلية بلاده في أنقرة ولم يخرج منها، فيما سربت المخابرات التركية لوكالة “رويترز” خبر تصفية جمال خاشفجي داخل حرم القنصلية السعودية، مرجحة أن يكون قد تم نقل جثمانه خارج مبنى القنصلية عبر سيارة دبلوماسية سعودية لا تخضع للتفتيش بسبب الحصانة الدبلوماسية التي تحظى بها السفارات والقنصليات.
وأشارت الأخبار التي سربتها المخابرات التركية والتي أكدها مستشار الرئيس التركي الى أن خاشقجي دخل مبنى القنصلية السعودية، كما تثبته كاميرات المراقبة حول القنصلية، فيما لم تثبت الكاميرات خروجه من المبنى بعد عدة أيام من دخوله إليها، ويبدو أن قضية جمال خاشقجي تكبر مثل كرة الثلج لتصبح خطأ كبيرا يرتكبه محمد بن سلمان ولا يمكن للعالم أن يبتلعه أو يسكت عنه خصوصا مع التقارير التي تحدثت عن تعذيبه وقتله. أخطر تصريح أتى على لسان السيناتور الجمهوري الأميركي لندسي غراهام، بقوله “ثبوت اغتيال خاشقجي سيدمر العلاقة مع الرياض”.
فهل سيدفع محمد بن سلمان ثمن فعلته؟ الاسابيع القادمة سوف تكشف عن هذا الأمر، وفي نهاية المقال نجدد القول للرئيس سعد الحريري “الحمدالله على سلامتك دولة الرئيس”..

نضال حمادة