شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / رسالة متاخرة حان الان وقت ارسالها

رسالة متاخرة حان الان وقت ارسالها

ضرغام الخيطان الهلسا

دولة الرئيس طاهر المصري المحترم
اصحاب الدولة رؤساءالوزارات السابقين
ها انتم وبعد مطالبات شتى تعقدون اجتماعكم (التاريخي ) لمناقشة ما وصلت اليه الامور في المنطقة وفي بلادنا وكيف اصبحت الدولة الاردنية عارية من كل مقومات الصمود في مواجهة اخطر تحديات تمر عليها منذ تاريخ ميلادها حتى الان
حيث ان اخطر التحديات يتمثل في التالي —
التحدي الاول
توقيعنا على الاتفاقيات مع صندوق النقد والبنك الدوليين من اجل ما اصطلح على تسميته الاصلاح الاقتصادي وما جرت على الوطن من مخاطر وويلات والتزامنا بتطبيق وصفات الصندوق وكانها وحي يوحى غير قابل للتغيير او التاويل وتسريع العمل بها و تنفيذ اجندتها وخا صة في مشاريع الخصخصة وما صدر عنها من مفاعيل اضرت بحياة الانسان والحق بالعيش الكريم ضرب اواصر الانتماء

التحدي الثاني
التوقيع على اتفاقية وادي وادي عربة وتسويقكم لها بانها اعادة ارضنا ومياهنا ودفنت الوطن البديل الى الابد
واستغبيتم شعبنا العربي الاردني وكانه لايعرف القراءة والكتابة ومارستم عليه دور الوصاية غير المسؤلة فكانت النتيجة عجزكم عن صيانة مصالح الناس وتركز جل اهتمامكم على مصالحكم ومصالح من يدورون في فلككم فكانت النتيجة انكم نفذتم كل ما طلب منكم من مهمات وبلا تردد بل ان بعضكم بالغ في تقديم الخدمات لمصالح مراكز راس المال الدولي والتبعية المطلقة للاقتصاد الصهيوني واغراقكم في توقيع الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية والسياحية والرياضية دون حساب او تحديد الاوليات والدليل على ذلك معاهدة الاعفاء الضريبي والجمركي للبضائع الصهيونية التي وقعتها حكومة دولة سمير الرفاعي والتي شملت 3600سلعة ومع كل فلا زال خطر الوطن البديل قائما ومطروحا بقوة ولم يتحسن ادائنا الاقتصادي وتهمشت مؤوسسات الدولة لمصلجة الفردية وما فيها من انانية مطلقة
التحدي الثالث
مازق المديونية والتي اسقطنا في شباكه القتلة المجرمين الاقتصاديين اللذين زينوا او حاولوا تزيين الخصخصة للمواطن الاردن وكيفية ادارتكم لهذا المشروع التدميري حتى اصبحنا دولة كرتونية لاتملك من زمام امورها ومصالح شعبها شيء يذكر وقدمتم لنا زعامات هشة وكل واحد منهم يتسيد ليس بقوة الشعب او بعض الشعب بل بارتباطاته الخارجية والدور المطلوب منه تنفيذه ارتباطا بالمهمة الموكولة اليه من المشغلين الرئيسين حتى اصبح لدينا الف بريمر والف مندوب سامي لايمكن ان يمر شيء في الوطن بدون ان يختموا عليه
التحدي الرابع
الوضع الاجتماعي المفكك والمهتريء وانتشار كل ما نسمع به من ظواهر سلبية من الانتحار الفردي الى الجريمة بكافة اشكالها وانتشار ثقافة المخدرات مما جعل من شبابنا وبناتنا لقمة صائغة لكل معتدي اثيم ولكل ارهابي لئيم
التحدي الخامس
في التربية والتعليم مدارسنا وجامعتنا وكل مشاريعكم التربوية التي صرفتم عليها الملايين فكانت نتائجها ما نشاهده الان من تردي في مخرجات العملية التربوية والتعليمية
التحدي السادس
استسلامكم المطلق للسياسة الاميركية على اعتبار ان اميركا هي القدر الحتمي لمسيرة البشرية ولعولمتها المتوحشة وانجراركم وراء مشاريعها السياسية للمنطقة وخاصة مشروع الشرق الاوسط الجديد وقدمتم لهذا المشروع كل ماتيسر لكم من دعم لوجستي وبشري وحاولتم بكل ماتيسر من جهد ان تحرفوا بوصلة العداء العربي عن الدولة الصهيونية الى الجارة ايران وقوى المقاومة تحت شعارات مذهبية زائفه وكنتم تمنون النفس بان موقفكم هذا سيخرجكم من مازق المديونية العامة ويزيد من تكديس ثرواتكم الخاصة ولم تملكوا يوما مشروعا خاصا يحدد ما هي اهداف الدولة وما هي مصدر منعتها وكرامتها وكرامة ابنائها فتم تفريغ المؤسسات من مضمونها واصبحت هياكل كرتونية لاحول لها ولاقوة فكان الابرز فيها هو ما يجري في وزارة الخارجية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي
حتى اصبحت سياستنا الخارجية مطروحة في المزاد الدولي والاقليمي لمن يدفع اكثر
التحدي السابع وهو الاهم
كنتم تتغنون بالولاية الهاشمية على القدس وكنا ننافس الفلسطينين على حقوقهم تحت حجة ان الضامن الاميركي هو من يريد ذلك وان الاردن اكثر حظورا من السلطة الفلسطينية في المجتمع الدولي ويستطيع ان يدافع عن القدس والاماكن المقدسة ولانكم لاتقراءون ما كان يقوله القادة الصهاينة اغشي على عيونكم وجانبتم الحقيقة والصواب في تحليلاتكم لما تقراءون
الاتذكرون تصريحات صديقكم شمعون بيريز عندما ردعلى جلالة المرحوم الملك حسين عندما كانت المفاوضات جارية من اجل توقيع معاهدة عربة وما بعدها حيث كان يقول القدس لله فكان رد المجرم بيريس الله ما عندوا دائرة طابو
وكانكم لم تسمعواتصريحات وزير الثقافة الصهيوني قبل يومين والذي قال فيه لايوجد على ارض اسرائيل الا شعب واحد هو الشعب اليهودي وعاصمتها القدس بالله عليكم من منكم يعرف ما هي حدود دولة اسرائيل وما هو دستورها
رغم قناعتي ان بعضكم لايعرف بانه لايوجد في الدولة الصهيونية دستور دائم حتى الان لكي لايحددوا حدودا لدولتهم
وبناءا على ما تقدم اعي جيدا ما هو ملقي على عاتقكم من مسؤليات وعندما يفشل الاداء وتصبح البلاد امام منعطف يضر بمستقبلها وبامنها واستقرارها يبداء اللوم يصب على رؤوساكم ويتم تحميلم المسؤليات على اعتبار انكم كنتم مسؤلين وللحقية انتم ىتعرفون ما هو الفرق بين المدير والمسؤول
فلذك قرأت بانكم تنون اصدار بيان شامل حول ما يجري الان بعد المغامرة الكبرى التي اقترفها الرئيس ترامب والمؤيدة من غالبية النظام الرسمي العربي ولاتغرنكم التصريحات فما هو معد سلفا وتم اقراره في موتمر القمة العربي الاسلامي الاميركي في الرياض وما تم توفيره من مبالغ مالية تم تسليمها لاميركا من اجل اعادة رسم خريطة المنطقة بشرط التطبيع الشامل مع العدو الصهيوني ودمج دولة اسرائيل في المنطقة كطرف مهيمن ومؤثر ولها دور مع التركيز على تهميش دور الدول العربية المركزية
وبناءا عليه ومن باب النصيحة عليكم الانتباه بان بيانكم ان لم يكن واضحا وشفافا ومحدد بمهمات معينة ويحمل في ما بين احرفه وكلماته وسطورة موقفا نقدي لسلوك حكوماتكم ودوركم في اغراق البلاد في المستنقع الاميركي وشباك الدهاء الصهيوني وعقلية التاجر شيلوك اليهودي
واياكم من ترداد مقولات الامن والامان والحكمة في صناعة القرار والطلب من ابناء هذا الشعب الطيب انتظار حسناتكم لان كل شيء اصبح يتم اللعب به على مكشوف وتحت التداول
اطرحوا بدائل لمعالجة الاوضاع بدل ان تابدوها فتخسوا انفسكم والوطن والشعب لابل الوجود بكرامة
ايها الاعزاء اعذروني على ما سبق لانه صدر من روح تعشق الحياة بكرامة لكم وللشعب وللوطن