شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / ساعدني وما بنختلف والوظيفة مش دايمة لك 

ساعدني وما بنختلف والوظيفة مش دايمة لك 

ضرغام الخيطان الهلسا

تحت هذا الشعار وبهذا المفتاح الماستر يقتحم القطاع الخاص قيادات مؤسسات الدولة
ويتنطح بعض النيو ليبرالين بالفكرة (فقط )للهجوم على القطاع العام كجهاز بيروقراطي متخلف يعيق الاستثمار
من وحي لائحة الاتهام في قضية مطيع وشركاءه اصبحت احاديث السهرات والتكهنات حقيقة فمثلا عندما كنا نسمع في الستينات والسبعينات حتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي بان مسؤول كبير في الدولة خرج من الوظيفة خالي الوفاض ولايملك من متاع الدنيا الا راتبه التقاعدي يقوم بعض اصدقاءه وممن خدموا معه بشكوى مصيبته (ويباه) الى مسؤول اكبر فيجيبهم طيب ما احنا سلمناه اكثر من منصب ليش ما دبر حاله شو بدنا نعمل له الان
طبعا عندما نربط بين الفقرة الاولى المفتاح والفقرة الثانية وما فيها من محتوى ثقافي مشوه
نستطيع معرفة نصف الحقيقة في انتشار أفة الفساد محليا
فعندما تتم التعينات بالواسطة والمحسوبية نكون فعلا قد قمنا بتجنيد موظفين لديهم الاهلية لكي يكونوا جزءا من جيش الفساد
وعندما يتم فصل كل موظف يحمل فكرة لها طابع سياسي تتحدث عن الانتماء للوطن وقضاياه المرتبطة بقضايا الامة التزاما بالنص الدستوري الشعب الاردني جزءا من الامة العربية نكون قد اقصينا ابناء الوطن الحريصين على ماله وحقوق ابناءه
عندما يسقط الخريج في اي مهنة او علم من العلوم في التحقيق الامني من اجل ان يكسب وظيفة فانت هكذا جهزت بعض الكوادر الفنية في تجميل مؤوسسة الفساد
وعندما يتم استخدام مصطلح ينصح بعدم تشغيله نتيجة لارائه الفكرية ومواقفه السياسية نكون هكذا قد صفينا مؤوسسات الادارة العامة من رجال منتمين واوفياء
وعندما يرتعب طلبة الجامعات والمدارس واولياء امورهم عند سماع كلمة حزبي ويرددون عبارة فكونا يلعن ابو الاحزاب وابو يومها بدكو تقضوا على مستقبلنا بدنا نعيش
عندما تصل ثقافة المجتمع الجمعية بانهم رعايا وليسوا مواطنين يصبح كل شيء مباح الا ماندر من استثناءات
اذن غياب الشراكة الوطنية في ادارة البلاد واقصاء الشباب المنتمي والمحصن بالفكرة والمباديء عن مواقع المسؤولية ومحاربتهم بلقمة عيشهم يصبح نموذجهم مجموعة من الانتهازيين والفاسدين اللذين استنكروا الفكر او التزموا بتعهدات مكتوبة بان لايمارسوا اي عمل سياسي او ممن ارتبطوا مع الاجهزة ليس بقناعة في دورها بل جلبا للمنافع الفردية نكون امام مؤوسسات مؤهلة جيدا للفساد وعندما تصبح آفة الفساد قوة مهيمنة في الدولة والمجتمع تسهل عملية الافساد وتنهار الاوطان ويتفكك المجتمع
لاحظوا معي فانا هنا لم اتحدث عن القطاع الخاص لانه مبني اصلا على اساس استثمار المال من اجل تحقيق الارباح فلذلك نراه يمارس كل مهاراته خاصة في الدول التابعة لمركز الراس المال العالمي وغياب الشراكة في المسؤولية فيقتحم كل الابواب بمفتاح (بدنا همتك معنا وما راح تشوف الا اللي برضيك ) وتكون مهمته ايضا تدمير مستقبل كل موظف عام منتمي عبر وضع المعوقات في دروبه اما بالمحاصرة من خلال الفاسدين في دائرته او عبر نقله واقصاءه عن اخذ اي دور مؤثر في دائرته وقديستدعي ذلك وبنصائح من القطاع الخاص للجهات العليا بان هناك موظفين في دوائر مهمة يعيقون الاستثمار وهم بالاصل يحاولون تنظيمه ومنع انتشار فساده وافسادة
خلاصة القول كل تعيناتكم للمواقع العليا في الدولة فسادا في فساد وليس هناك ضوابط لديكم للكفاءة فلعل لائحة الاتهام المتداولة الان تضع بين ايدينا ماذا تعني الهيكلة ومن هي الجهة المستهدفة فيها
حمى الله الوطن والانقياء من ابناءه واللذين اصبحوا يعدون على اصابع اليد في كل دائرة من دوائر الدولة متمنيا ان لااكون قدبالغت في عددهم