شريط الاخبار
الرئيسية / تقارير اخبارية / سقف جديد للعمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا؟

سقف جديد للعمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا؟

الوحدة الاخبارية

في الأيام القليلة الماضية، تناقلت أوساط المسلحين في الجبهة الجنوبية أنباء عن طلب إسرائيلي لـ”لواء الفرقان” بالبقاء في القنيطرة، وعلى الإثر التحق 50 عنصراً من قرية “كناكر” في ريف دمشق بالفصيل المذكور.
النشاط الإسرائيلي الميداني جنوباً لم يقتصر على ما يرد في الإعلام، بل يتعداه إلى تنسيق مباشر يتطلب تكثيف زيارات قادات المسلحين إلى الأراضي المحتلة، حيث توجه في الأيام القليلة كل من “معاذ نصّار” القيادي في “لواء فرسان الجولان”، “أحمد النحس” القيادي في “ألوية سيف الشام”، “علاء الحلقي” من “جيش الأبابيل” إلى (الداخل الإسرائيلي).
هذا الحراك يرتبط تماماً ببحث “إسرائيل” عن وسائل جديدة تشحن فيها بطاريات ردعها.
رسمت الغارات الجوية في الأراضي السورية معالم المصلحة الإسرائيلية في السنوات الخمس الأخيرة، لكن التطورات المرتبطة بالميدان السوري كما حالة “الفوبيا” الإسرائيلية من الوجود الإيراني عند الحدود الشمالية تدفع تل أبيب إلى استكشاف أساليب جديدة تحافظ بها على توزان الردع.
قبل عام ونيّف، ألمحت النقاشات العلنية والتسريبات الصحفية في (إسرائيل) إلى وجود رغبة في توسيع أداة الغارات لتشمل أهدافاً داخل الأراضي اللبنانية، لكن هذه الرغبة لم تبلغ حد التنفيذ بسبب التحذيرات المتتالية التي أطلقتها المقاومة عبر أمينها العام أكثر من مرة.
مؤخراً ذكرت صحف عربية أن (إسرائيل) تفكر في قصف أهداف إيرانية داخل الأراضي العراقية. على الأرجح هكذا سيناريو يرتبط بسياسة هذه الصحف المعادية لإيران ولا يرقى لأن يكون حقيقة لشدة تعقيد حسابات هكذا خطوة إن حصلت.
غير أن المؤكد أن (إسرائيل) في طور الانتقال إلى سقف مختلف على ضوء الحديث المتصاعد عن سخونة “التسويات” الدولية في سوريا.
وبما أن إخراج إيران من سوريا يتطلب ما هو أكثر من الغارات الجوية، فمن المتوقع أن ينتقل سلاح الجو الإسرائيلي قريباً إلى مرحلة جديدة.
السياق الإسرائيلي الحالي ينحو باتجاه تنفيذ عمليات خاصة في العمق السوري، لا الاكتفاء بقصف جوي، وهذا يتطلب الحصول على معلومات استخبارية ميدانية وتفعيل المصادر البشرية. وبوجود التقاء المصالح الإسرائيلية مع المسلحين لن يكون الأمر صعباً.
مع الإشارة إلى أن تل أبيب تتابع باهتمام تحركات الفصائل العراقية عند الحدود السورية – العراقية، كما المناطق التي تعتبرها واقعة حكماً على طريق الإمدادات العسكرية من طهران إلى حدود لبنان.