شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / سوريا بلاد النور والياسمين تستحق النصر 

سوريا بلاد النور والياسمين تستحق النصر 

ضرغام الخيطان الهلسا

في بداية المؤامرة العدوانية الكونية على سوريا وقبل ان تطلب القيادة السورية المساعدة من حلفائها الدوليين والاقليميين كان الرئيس بشار الاسد يقول ستنتهي هذه المؤامرة بنتيجة رابح رابح كون ميزان القوى الدولي والعالم الجديد لايقبل بمعادلة منتصر ومهزوم
وبعد ان امتد امد الحرب وتركيز القوى الغربية وحلفائها الاقليميين من عربان وصهاينة على تحقيق الانتصار عبر شعارهم باسقاط الدولة السورية ومحاولات شيطنة رئيسها الاستثنائي الدكتور بشار الاسد وجيشها العقائدي المحصن وطنيا وزج كل ادواتها ومن كل اصقاع العالم في الحرب على سوريا وضاعت كل المعايير السلوكية والاخلاقية بين صفوف مرتزقة القوى الارهابية فكان الذبح والسلخ والحرق والتمثيل في جثث الاحياء والاموات من مؤيدي الجيش العربي السوري من مدنيين وعسكريين والتي انتشرت صورها كانتشار النار في الهشيم وعلى الرغم من ذلك لم تحرك شعرة من ضمير العالم الراسمالي وعملائه الاقليميين لان الهدف الاستراتيجي المرسوم لهم ضرورة الاستفادة القصوى من اموال المال العربي النفطي الاسود لتدمير المنطقة ومرتكزاتها المحورية الاساسية فقد فتحت شهيتهم مؤامرة اسقاط بغداد وبدعم غير مسبوق من النظام العربي الرسمي وجامعته الهزيلة وباموال دول النفط الخليجي وعقيدتهم الوهابية التي دفعوا مليارات الدولارات لنشرها في اوساط الشعوب العربية والاسلامية وخاصة الفقراء منهم
فاختلط الحابل بالنابل وغابت الرؤية الوطنية ومفاهيم مثل الاستقلال والسيادة الوطنية وانحسرت اهمية الانجاز الاقتصادي والاجتماعي في بناء الدولة السيادية لمصلحة المقولات المذهبية تحت شعارات مؤسسات حقوق الانسان والدمقرطة المنتجة في الغرف المغلقة لاجهزة المخابرات الدولية وبالاخص منها الاميركية
وبعد ان تحققت معجزة الصمود السوري جيشا وشعبا وقيادة ودخول الحلفاء لميدان الصراع في مواجهة طغيان قوى الشر الامبريالي ومؤامراته المستجدة لحسم المعركة لمصلحة مشروعهم الاستعماري التفكيكي والذي يعطي الاولية للمصالح الصهيونية في المنطقة كاولوية لاتعلوها اولوية اخرى
الا ان كل هذا الجهد المخطط له مسبقا سقط سقوطا ذريعا وبدات معالم نتائج المعركة تتوضح وبالعين المجردة واصبح ما كان لعبا من تحت الطاولة مكشوفا للعيان فلم يعد الاعلام قادرا على تحقيق نجاحات في تزييف الوعي ولم تعد روايات الكيماوي تقنع طفلا في الصفوف الاساسية من المدرسة لابل توضحت شراسة القوى الارهابية ووحشية تعاملها مع الناس في كل منطقة تطئها اقدامهم النجسة فلم يعد لديهم حواضن شعبية وسقطت فلسفة الحرب المذهبية امام قوة الوطنية والقومية في وجد ان الشعب العربي السوري وكل الشعوب العربية
فانهارت احلام التأمر بالانتصار وسقطت كل مقولاتهم االمتبرجة بمكياج الانسنة وضهرت بشاعة اهدادفهم في الغوطة الشرقية وحلب ودير الزور وتدمر وفي كل بقعة مر عليها وحوش الدمار والقتل العشوائي
وانقلبت المعادلة فانتصرت ارادة الدولة السورية وحرصها على شعبها وبنيتها التحتية وثرواتها الطبيعية ونهجها الاقتصادي المتطور في تحفيز كل مقومات الاقتصاد الوطني لكي تؤخذ دورها في بناء الدولة المستقرة رغم قسوة هذه الحرب وما قدم فيها من تضحيات مؤلمة
واصبح الشعار النصر يجب ان يكون متكاملا فلا رابح الا سوريا بجيشها وشعبها وقيادتها وهذا اقل من نستطيع تقديمه للشهداء وللامهات الثكالى وليتامى الحرب ولعنفوان الشهامة العربية السورية والذي تخلد في هذه الحرب
سوريا الان رغم كل التلفيقات الاعلامية ورغم كل التهديدات العدوانية ستبقى ارض النور وستنتصر حتما على كل مشاريع وستتحق ارادة الحق في صناعة وصياغة عالم جديد مع كل خطوة يتقدم بها الجندي السوري ويدوس بحذائه العسكري على اوكار القوى الارهابية ومشغليها افراد وجماعات
تحيا سوريا فهي من تستحق الحياة