شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / “طبخة” تغيير الرئيس الفلسطيني محمود عباس “ابو مازن”

“طبخة” تغيير الرئيس الفلسطيني محمود عباس “ابو مازن”

سعد المجالي

انا هنا لست كاتبا او صحافيا لكني انقل رؤية او وجهة نظر لا بد من التنويه والاشارة اليها وكيف لا والمنطقة الان تسير نحو تفاصيل مرعبة وجديدة كان لزاما ان ننقلها الى القارئ والمسؤول على حد سواء فقد نصيب وقد نخيب في التحليل لكن لا بد من الكتابة والاشارة الى مخاطر هنا وهناك. نحن نعرف تماما بان الولايات المتحدة استطاعت تحريك دفة العالم العربي والتغيير وذلك بسبب التمزق العربي الحاصل والفرقة العربية التي لم تحدث من قبل . فاستغلت “اسرائيل” هذه الفرقة والدعم الامريكي والعربي اللامحدود لها لتقوم بتمرير مخططاتها في الوطن العربي عامة وفي فلسطين خاصة . حتى استطاعت “اسرائيل” ان تحقق ما لم تحققه في الحروب التي خاضتها مع دول في الاقليم والشرق الاوسط. وإن اردنا التطرق الى مجريات الامور والتوقعات السياسية في المنطقة عامة وفلسطين خاصة فنقول بان هناك طبخة قادمة لتغيير الرئيس الفلسطيني ابو مازن تقوم  بها “اسرائيل” بعد ان احبط الرئيس الفلسطيني كافة مخططات قوات الاحتلال وامريكا في فلسطين وموقفه الصلب الذي لم يتزعزع امام المخططات الاسرائيلية لتغيير خارطة فلسطين كما تسعى اليها امريكا واسرائيل وفرض الامر الواقع على الارض وانهاء ما تبقى من احلام لدى الشعب الفلسطيني بتحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة . وان اردنا ان نعود قليلا الى الوراء نُذكر بالانجاز الكبير الذي حققته قيادة الشعب الفلسطيني في الامم المتحدة من خلال الحراك السياسي الكبير الذي قامت به القيادة الفلسطينية ما ساهم بعملية اعتراف دول العالم بحقوق الشعب الفلسطيني اضافة الى تصويت اغلب دول العالم ضد قرار ترامب الاخير بنقل السفارة الاميركية الى القدس الاسلامية العربية المسيحية فقد كان للحراك الذي قامت به القيادة الفلسطينية الاثر الواضح في كشف الوجه الحقيقي للمتآمرين على قضية الشعب الفلسطيني. وامام هذه المحاولات الاسرائيلية لتغيير ابو مازن او تنحيه من الرئاسة الفلسطينية بات سؤالا محيرا امام الكثيرين من المحللين السياسيين في المنطقة والعالم هل بغياب ابو مازن سيكون قطف ثمار واضح لحركة حماس ودول عربية للسعي والانقضاض على دور في قيادة الشعب الفلسطيني من اجل استمرارهم وارضاء “اسرائيل”؟ وهل بغيابه .. ستعمل اسرائيل على تحقيق كافة ما كانت تسعى اليه من الغاء حلم الدولة الفلسطينية الذي بدئه الرئيس الراحل الشهيد القائد ابو عمار واستكمله الرئيس ابو مازن بتحقيقه ولو كان يسير في خطوات متباطئة . حيث كان السؤال الابرز من محللين سياسيين هل ان حركة حماس واتباع اسرائيل في المنطقة و دول عربية اخرى سيقطفون ثمار تغيير الرئيس الفلسطيني ابو مازن . وهو سؤال بحاجة الى اجابة الشعب الفلسطيني اولا وكافة انصار ومؤيدي القضية الفلسطينية. فأبو مازن وقيادته الفلسطينية فاجئوا الاسرائيليين والعالم بصلابة موقفهم  . فعلى ما يبدو ان اسرائيل توقعت خاطئة بان تغيير ابو عمار سياتي من بعده رئيس فلسطيني لين بمواقفه ” على قد الأيادي” الا ان ابو مازن وقيادة الشعب الفلسطيني قد غير المعادلة كاملة بالنسبة لاسرائيل وامريكا التي تفاجئتا بكل مواقف ابو مازن والقيادة الفلسطينية الصلبة والقوية. ومن السيناريوهات التي توقعها محللين لتغيير الرئيس ابو مازن او تنحيه على اشكالها المختلفة لخلق فوضى عارمة داخل الشارع الفلسطيني . وبالتالي تستطيع اسرائيل استغلال الموقف داخل الاراضي الفلسطينية لتمرير مساعيها ومخططاتها المدعومة عربيا لبسط السيطرة كاملة على الارض الفلسطينية والهاء الشعب الفلسطيني بتفاصيل ومجريات ما بعد التغيير. لكن السؤال ماذا لو تم تغيير الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية . هل يعني ان الفوضى ستكون هي العنوان فعلا في الاراضي الفلسطينية بخلق تنظيمات ارهابية تكفيرية صناعة اسرائيلية؟ وهل ستعمل حركة حماس على استغلال هذا التغيير للانقضاض على الحكم وتغيير المعالم التنظيمية في فلسطين بالتعاون مع دول عربية ودول في الاقليم وهل ستعمل حماس على فتح آفاق تعاون جديدة مع دول العالم الغربي واوروبا والولايات المتحدة ام ماذا؟ ونقول هنا بان التفكير بخلق فوضى عارمة في فلسطين سيؤدي ربما الى خلق تنظيمات تكفيرية جديدة او عودة عصابات داعش وخراسان .. وبالتالي طي ملفات السلام الى الابد وبروز ظواهر جديدة في المنطقة والاقليم لا يعلم بمخاطرها الا الله وحده. والسؤال هنا لماذا لا يكون هناك تعاون قوي عربي اسلامي بل حزام قوي وجدي ردا على كل محاولات اسرائيل والولايات المتحدة لتغيير معالم الشرق الاوسط برمته لتغيير الخارطة هذه المرة بالفعل وللتذكير هنا نقول بان “القدس آية قرآنية وانجيلية” .. فعلى العرب والمسلمين اذا التفكير مليا هذه المرة واكثر من اي وقت مضى بعبارة اكلت يوم اكل الثور الابيض. ولكن نقول انه لا شرعية للطامحين الذين ينتظرون غياب ابو مازن والقيادة الفلسطينية . ونقول هنا ان بغياب ابو مازن قد تغيب دول وتتغير معالم ومعادلات في الاقليم  . وباختصار هنا نقول ايضا انه لا مفر ابدا الا بتحقيق طموحات وتطلعات ابناء الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه واسترجاع ارضه المحتلة. العلاقة الاردنية – الفلسطينية وحينما نتحدث عن فلسطين فنتذكر هنا هذه العلاقة التاريخية الاصيلة المتينة القوية بين ابناء الشعبين الاردني والفلسطيني فهي علاقة تاريخ وحضارة وهي عطر الحاضر والمستقبل التي لا ولن تنتهي فالشعب الاردني كان وما زال وسيبقى السند القوي والمتين والرئة الوحيدة لابناء الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية . فالمصير واحد ومشترك لا محالة . فإما ان نعيش سويا او نموت سويا. فوحدة الموقف دائما بين الشعبين الاردني والفلسطيني كانت هي العامل الاساسي والمتين والوحيد لانهاء اية مؤامرات اسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية فالقدس هي من جمعتنا معا والموقف الشعبي دائما كان هو العنوان لعلاقة اخوة قل نظيرها في العالم كله. الكونفدرالية وقبل ان ننهي نُسجل هنا للتاريخ بان الكونفدرالية ليست فقط كونفدرالية المطلوب منها ان تكون سياسية لكن المطلب العقائدي والتاريخي والانساني لا بد ان تكون كونفدرالية المحبة والاخاء والعيش المشترك والعلاقة العضوية التي لن تستطيع اية قوى في العالم ان تزعزع هذه الاخوة المشتركة والمحبة وقدسية العلاقة بين الشعبين على الاطلاق.