شريط الاخبار
الرئيسية / تقارير اخبارية / في ’مسيرات العودة’.. فدائياتٌ يتقدمّن الصفوف

في ’مسيرات العودة’.. فدائياتٌ يتقدمّن الصفوف

الوحدة الاخبارية

دون تردد أو خوف، تتقدم عِطاف وادي صفوف المشاركين في المواجهات مع الاحتلال الصهيوني عند الحدود الشرقية لقطاع غزة، غير آبهة بالرصاص المتفجر الذي يتخطف المعتصمين السلميين في “مخيمات العودة”، ولا حتى بالدخان المنبعث من قنابل الغاز السامة التي تسقط بالمئات على تلك المخيمات.

وتعكس عِطاف بحماستها وتحديها لخطر الموت، دور المرأة الفلسطينية المقاوم، وعلى الرغم من أنها متزوجة وأم لعدة أطفال، إلا أنها لا تغيب عن الميدان وتحضر لمساندة الشباب الثائر المنتفض نصرة للقدس وهويتها.

وبِنَفسِها الثوري، تدعم “عِطاف” شباب مخيمات العودة لمواصلة نضالهم المشروع.

وتنخرط الأم المقاومة في إشعال الإطارات المطاطية، وتوفير الحجارة للشبان، وكذلك إحضار المياه والطعام للمشاركين في المسيرات، إلى جانب تقديم الإسعافات الأولية للمصابين.

وتقول عِطاف: “إنني أحرص على التواجد اليومي في المخيمات منذ انطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من آذار/مارس الماضي، وأعمل على توجيه الشباب في الميدان، وتوزيع الأدوار بينهم قبل بدء المواجهات”.

وأثبتت النساء الفلسطينيات فاعليتهن في هذه المسيرات، وهو ما جعلهن عرضة للاستهداف بصورة مباشرة، لكن ذلك لم يمنعهن على وقف نشاطهن الوطني، بحسب ما تؤكد عطاف التي تحلم بالعودة إلى بلدتها الأصلية “بيت داراس” الواقعة على بعد قرابة (32) كيلومتر من حدود غزة.

وفي موقع آخر، تشارك الفتاة آية عبيد الشبان في رمي الحجارة باتجاه الجنود الصهاينة المتمركزين خلف السياج الاحتلالي الفاصل.

وشاركت عبيد في سحب الأسلاك الشائكة التي يضعها العدو بهدف منع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق المحتلة عام ثمانية وأربعين.

وبالقرب منها، تقف أم العبد محمدين ملثمة بكوفية بيضاء مخططة بالأسود، وممسكة بمجموعة من الحجارة. وسبق أن تعرضت السيدة الفلسطينية، وهي أم لستة أطفال، لاستهداف مباشر بقنابل الغاز خلال مشاركتها في المواجهات، مؤكدة أنها لا تخشى الموت.

وحضرت المرأة بصورة لافتة في “مسيرات العودة”، حيث تواجدت وسط المخاطر لكي تؤكد على رسالة شعبها الطامح للخلاص من الاستعمار، واسترجاع حقه السليب.

وأحصت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد فتاة وجرح نحو 100 امرأة يوم الرابع عشر من الشهر الحالي.