شريط الاخبار
الرئيسية / تقارير اخبارية / قمة بوتين – الأسد…ما بعد “داعش” وما قبل جنيف وسوتشي

قمة بوتين – الأسد…ما بعد “داعش” وما قبل جنيف وسوتشي

الوحدة الاخبارية

اعتبر رئيس تحرير صحيفة “الوطن” السورية، وضاح عبد ربه، أن اللقاء بين الرئيسين الأسد وبوتين في موسكو قبل أكثر من عامين، رسم مسار الحرب على الإرهاب ووضع الخطط والأولويات والآليات لتنسيق جهود التحالف السوري الروسي الإيراني والقوات الرديفة لهزيمة الإرهاب ودحره من فوق الأراضي السورية.

 وأشار عبد ربه في افتتاحية الصحيفة اليوم الأربعاء، إلى أن ذاك اللقاء شكل فرصة أيضا لتنسيق المواقف والجهود الدبلوماسية للمضي قدما في المسار السياسي، فموقف دمشق منذ بداية الحرب كان صريحا تجاه أهمية تلازم المسار العسكري — ضرب الإرهاب أينما وجد بيد من حديد — والمسار السياسي من خلال المشاركة الفعالة في كل مبادرات الحوار، انطلاقا من رؤية واضحة بأن أي حل سياسي يستحيل تحقيقه دون القضاء أولا على الإرهاب وحقن دماء السوريين ومنحهم الحرية التامة في تقرير مصيرهم.

ولفت رئيس تحرير “الوطن” إلى أن قمة سوتشي الأخيرة جاءت بعد ساعات من إعلان المدن والحواضر السورية خالية من “داعش”، وهزيمة التنظيم في آخر معاقله في البوكمال، في إشارة إلى انتصار التحالف الروسي السوري الإيراني أرضا وجوا والقضاء على “داعش”.

وتطرق عبد ربه إلى فضيحة التحالف الأمريكي الذي يضم 60 دولة وتبين أن هدفه الحقيقي كان دعم التنظيم الإرهابي ومساعدته على الهروب والفرار وتقديم العون له، لا محاربته كما كان معلنا، فكان اللقاء هو لقاء المنتصرين والحليفين والصديقين، وهذا ما بدا واضحا من خلال صور الاستقبال والعناق بين الزعيمين التاريخيين.

وأضاف:

زيارة الرئيس الأسد إلى سوتشي تدشين لمرحلة جديدة، مرحلة ما بعد “داعش” وما بعد الحرب على الإرهاب التي لم تنته بعد ولن تنتهي، إلا بالقضاء على آخر إرهابي في سوريا، وهذا بات قريبا جدا أو قاب قوسين، نتيجة التعاون الوثيق بين حلفاء سوريا والجيش العربي السوري الذي استعاد كامل قدراته العسكرية، وبشهادة الأركان الروسية.

وقال عبد ربه: المتابع يدرك جيدا أن مرحلة ما بعد الحرب على الإرهاب ليست وليدة قمة سوتشي أول من أمس، بل هي نتاج عمل سياسي إقليمي ودولي معقد ومكثف وعميق، بدأ بالتنسيق بين دمشق وموسكو في قمة 2015، تلاه إنجاز العديد من المصالحات الداخلية، واستمر في أستانا من خلال تفكيك الجبهات وتحديد مناطق خفض التصعيد والتمهيد لمصالحات جديدة، والقضاء على “جبهة النصرة” والفصائل الإرهابية التي تساندها، وسيتوج في الحوار الوطني في سوتشي الذي سيرسم ملامح سورية المستقبل. على حد وصفه.

واستدرك قائلا: فإذا كانت قمة موسكو التي جمعت الرئيسين الأسد وبوتين منذ عامين، قد وضعت أسس الحرب على الإرهاب، فقمة سوتشي تكون وضعت أسس مرحلة ما بعد الحرب على الإرهاب، وكانت مناسبة لإعلان نصر “تحالف الحق” من خلال شكر الصديق الروسي على إخلاصه وجهوده وتضحياته ليس في الحرب فقط، بل على الساحة الدولية، حيت كانت موسكو، ومازالت، تقف بالمرصاد لكل محاولات الغرب التدخل في شؤون سوريا من خلال مجلس الأمن أو المنظمات الدولية التي تتبع لها.

لقد أكد الرئيس الأسد مجددا على انفتاح دمشق على كل الدول والمبادرات التي تسهم في حقن الدماء السورية، مشددا على أن كل حل يجب أن يستند إلى القرار السوري والسيادة السورية، وهذه ترجمة لانتصارات وتضحيات الجيش السوري وحلفائه التي لا بد أن تنعكس على المسار السياسي من خلال تحصين السيادة السورية وقرار السوريين في تحديد مصيرهم ومستقبلهم. على حد قول عبد ربه.

وخلص رئيس تحرير الصحيفة السورية إلى أن قرار السوريين هو الذي سيحدد مسار جنيف ومقرراته، وليس رغبات وآمال دول الخليج الذين بدؤوا يتساقطون واحدا تلو الآخر بعد انتصارات الحلف السوري وصمود السوريين.