شريط الاخبار
الرئيسية / رئيسي / ملف اللاجئين السوريين.. جهودٌ روسية تتوازى مع مسار الحلّ النهائي

ملف اللاجئين السوريين.. جهودٌ روسية تتوازى مع مسار الحلّ النهائي

الوحدة الاخبارية

تتركز الجهود الروسية خلال الفترة الحالية على ملف إعادة اللاجئين السوريين من مختلف البلدان إلى مدنهم وقراهم التي خرجوا منها نتيجة المعارك التي كانت الدائرة بين الجيش السوري والتنظيمات الإرهابية المسلحة. مركز استقبال وإيواء اللاجئين التابع لوزارتي الدفاع و الخارجية الروسيتين أكد مؤخرًا أنّ الحكومة السورية تضمن أمن اللاجئين الذين قرروا العودة، مشيرًا إلى استعداد دمشق لحل مسائل توفير الاسكان والوظائف لهم واستعادة الوثائق التي فقدوها، موضحًا أنّ الحكومة السورية تنسّق جميع الأنشطة لإقامة نقاط عبور برية وبحرية وجوية لعودتهم، خصوصًا وأنّ هذا الملف قد رُبطَ بملف إعادة إعمار سوريا وموضوع اللجنة الدستورية خلال اجتماع سوتشي الأخير.

ورقة اللاجئين السوريين كانت ورقة الضغط الأولى على سوريا في أيدي الدول التي تآمرت وكانت سببًا في دمارها، فالكثير من التقارير الصحفية قد أكدت مسبقًا بناء مخيمات اللاجئين في تركيا تحديدًا؛ قبل أن تُسجّل أولة حالة لجوء من سوريا نحو أراضيها، وتحوّلت لورقة ضغط خطيرة للعب في المسرح السوري و ما تزال حتى اليوم.

مصدرٌ سياسي سوري قال إنّ “الدول التي حاكت المؤامرة على سوريا استخدمت ورقة اللاجئين لأنها ورقة إنسانية ضاغطة و عودتهم التي بدأت من لبنان وغيرها تعني إعادة النشاط على المستوى الإنساني والحياتي والاقتصادي وإعادة تأهيل لكينونة الحالة المجتمعية الاقتصادية في سوريا، كما هو أمر مرتبط على المستوى النفسي والتعليمي والاقتصادي بإعادة الإعمار وانتهاء الحرب والدولة السورية في منتهى الجدية وجاهزة لهذا الأمر بالتعاون مع أصدقائها”.

و أضاف المصدر “مما لاشك فيه أن ملف عودة اللاجئين و البدء بإعادة الإعمار كبيرٌ جدًا، إلّا أنّ الجهد السوري الروسي الحالي بالملف الإنساني كبيرٌ جدًا أيضًا وقد تحتاج المسألة بعض الوقت نتيجة أعداد اللاجئين الكبيرة والبنية التحتية المدمرة في معظم المناطق نتيجة المعارك التي حصلت، غير أنّ سوريا وأصدقاءها على قدر المسؤولية ولن يسمحوا للغرب في الاستثمار أكثر بملف اللاجئين”.

استُغلّ اللاجئون السوريون كثيرًا من قبل الدول الغربية، سواءً على المستوى الفردي عبر مافيات تجارة الأعضاء البشرية أم على المستوى الجماعي بأن يتم ضخ السم في عقولهم وبثّ النعرات الطائفية وإيقاعهم في مصيدة الفتاوى الدينية الإخوانية والوهابية التكفيرية، بحسب حديث المصدر السياسي السوري ذاته الذي أكد لـ”العهد” أنّ ” هذا الملف مرتبط بالحلّ السياسي النهائي في سوريا وليس من المتوقع أن تُثمر الدعوات السورية الروسية لحلّ هذه المسألة فورًا، لكنه قد بدأ يثمر إذ تجلّى ذلك في عودة أعداد كبيرة من اللاجئين المقيمين في لبنان والأردن إلى قراهم وبيوتهم، بعد أن استطاعت الأوساط المجتمعية لأصدقاء سوريا وحلفائها طمأنة السوريين ودفعهم إلى العودة لبلدهم”.

وبرأي المصدر السياسي السوري، أكد مركز استقبال و إيواء اللاجئين السوريين استعداد سوريا لتأمين مستلزمات العائدين من وظائف ومساعدات و غيرها ولا يصدر أيّ فعل أو قول لأصدقاء سوريا إذا لم يكن هذا الأمر جزءًا من السياسة السورية ذاتها وعلى وجه الخصوص الصديق الروسي لأن الشراكة هي عنوان السياسة السورية الروسية وبالتالي فإن مثل هذا التصريح لا يصدر عن جهة روسية دون جاهزية سورية كبيرة له”.