شريط الاخبار
الرئيسية / رئيسي / موّله فنان بريطاني .. فندق ’على الجدار’ يعكس معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال!

موّله فنان بريطاني .. فندق ’على الجدار’ يعكس معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال!

الوحدة الاخبارية

“على الجدار”، هو الاسم الذي اختاره فنان الغرافيتي الانكليزي “بانكسي” لفندقٍ عالميٍّ يعكس وجه الصراع الفلسطيني-الصهيوني بأسوأ إطلالة .. الفندق والذي كان عبارة عن ورشة لإعداد وصناعة الأواني الفخارية بمحاذاة جدار الضم والتوسع العنصري في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية يُعتبر الأول من نوعه.

ويبتعد فندق “The Walled Off Hotel” بضعة أمتار فقط عن الجدار، وتطل جميع غرف الراحة فيه على برج عسكري لجيش الاحتلال.

أما الجدران، فتزينت برسومات للفنان الإنكليزي تحمل رسائل سياسية وإنسانية، تُسلّط الضوء على ما يعانيه الفلسطينيون بفعل السياسات “الإسرائيلية” التعسفية، والعنصرية، بالإضافة إلى الأدوات التي تُعبّر عما يستخدمه الاحتلال من وسائل قمع للمواطنين من قنابل غاز، وكاميرات مراقبة، وأخرى تدل على مقاومة الشعب الفلسطيني بالمقلاع والحجر.

وبهذا الصدد، يقول مدير الفندق وسام سلسع، “إنّ بناء الفندق استغرق 14 شهراً، وكان يُشيّد بسرية تامة تماشياً مع رغبة الفنان بانكسي الذي مولّه، وهو يضم مجموعة كبيرة من لوحاته الشهيرة، وإلى جانبها العديد من لوحات كبار الفنانين الفلسطينيين”.

أضاف سلسع” “لقد احتلّ بناء الفندق موقعاً استراتيجياً مهماً، نظراً لمجاورته للجدار، وذلك ليرفع مستوى وعي العالم بحقيقة هذا الجدار، ومدى تأثيره السلبي على الشعب الفلسطيني”.

وتابع بالقول “إننا نقوم بتسويق الفندق كأسوأ منظر في العالم، حيث لا يوجد ما هو أبشع من استمرار الاحتلال للأرض الفلسطينية”.

بدوره، صرّح الفنان البريطاني غير مرة “أن دار ضيافته داخل الفندق تمتلك المشهد الأسوأ مقارنة بما هو عليه الحال في العواصم الغربية والأوربية، حيث أن كل غرفة فيه تطل على حاجز “إسرائيلي” يرمز لقمع الفلسطينيين”.

ويتكون فندق “على الجدار” من ثلاثة طوابق، وقد جرى اعتماد تصميمه الداخلي على التماثيل المختنقة بالغاز المسيل للدموع، وإلى جانبها أطفال بأجنحة ملائكة تتدلى من السقف، وتُغطّي وجوههم بالأقنعة الواقية.

وتنتشر في زوايا المبني اللوحات الزيتية المرسومة على سُترات النجاة التي كان يستخدمها اللاجئون الفلسطينيون أثناء سفرهم القسري عبر البحر، هرباً من سياسات الاحتلال.

ويضم الفندق معرضاً فنياً خاصاً، يُركز على الجدار التوسعي من خلال أعمال فنانين بينهم “إسرائيليون” يناهضون التطهير العرقي الممارس بحق الفلسطينيين.

وخطّت أنامل الفنان بانكسي لوحات تجسد العديد من الموضوعات، مع التركيز على العناوين السياسية والثقافية والأخلاقية التي ظهرت في مواقع مختلفة من بريطانيا، لا سيما في العاصمة لندن، ومدينة “بريستول”.

وسبق أن ترك الفنان الإنكليزي بصمته في أماكن عديدة من الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة، الأمر الذي ساهم في زيادة أعداد السياح الراغبين بالتعرف عن قرب على الظلم والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال.

تجدر الإشارة إلى أنّ “إسرائيل” بدأت بتشييد جدار الضم العنصري عام 2002 في ذروة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، تحت ذريعة الحد من العمليات “الفدائية”.