شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / نجحت الخطوة الاولى والاهم ان تنجح الخطوة الثانية في ادارة التفاوض

نجحت الخطوة الاولى والاهم ان تنجح الخطوة الثانية في ادارة التفاوض

ضرغام الخيطان الهلسا

الخطوة التي اقدم عليها النظام السياسي الاردني بالغاء ملاحق معاهدة وادي عربة حول الاراضي الاردنية في منطقتي الباقورة والغمر توافقت مع المطالب الشعبية ومن كافة الشرائح الاجتماعية الفكرية والثقافية والنقابية والسياسية الاردنية
وهي بالاصل حق اردني سيادي تم التفريط به في معاهدة وادي عربة ولمدة خمس وعشرين عاما بالتمام والكمال وتحت حجج واهية غير مقنعة
وبعد مطالبات شعبية وفكرية وسياسية شعبية ونخبوية بالغاء كل معاهدة وادي عربة لما فيها من اضرار على مستقبل المصالح الاردنية وما تمثله من اختراق للامن القومي العربي برمته
وقف الشعب الاردني في موقف مضاد لتداعيات تلك المعاهدة المشؤومة عبر نشاطات متنوعة في مجابهة التطبيع مع العدو الصهيوني رغم الرعاية الحكومية الرسمية لكل من يتقدم بخطوة تطبيعية مع العدو الصهيوني في كل المجالات ان كان في السياحة بشقيها الديني او الترفيهي او في الاقتصاد كما فعلت حكومة سمير الرفاعي بتوقيع اتفاقية الاعفاء من الضرائب والرسوم لثلاثة الاف وستمائة سلعة صهيونية بتاريخ 1/10/2010 والتطبيع الزراعي تحت حجج التطوير والاستفادة من الخبرات الصهيونية وانتشر في اوساطنا مصطلحات بذور البندورة الصهيونية واشتال العنب والزيتون (K1) والتي تم انتاجها من شجر الزيتون القديم في دير سانت كاترينا في سيناء المحتلة والتطبيع التجاري السلعي واستغلال الحرب الكونية على سوريا ليصبح ميناء حيفا المحتلة الممر المعتمد لاستقبال مستورداتنا ومستوردات دول الخليج وتوجيه شاحنات النقل البري لهذا الميناء
وقد استفاد العدو الصهيوني من معاهدة وادي عربة في استخدام الاردن كممر لبضائعه نحو دول الخليج والعراق في مرحلة الفوضى التي حصلت فيه بعد الغزو الاميركي للعراق
وبقيت الغصة في حلق كل اردني من هذه المعاهدة وكان المؤلم فيها فعليا هو ارض الباقورة والغمر لانها شكلت حالة تفريط في السيادة الوطنية على جزء من الاراضي الاردنية وهذا ما يخالف النص الدستوري بان الارض الاردنية لايجوز التنازل عن اي جزء منها
والان حان الموعد لحسم هذا الموضوع بعد ربع قرن من الزمان واستنفر الشعب الاردني بكل شرائحه مطالبا باعادة السيادة على ارضنا المغتصبة وبشكل مقنون في معاهدة العار
وانتصرت الارادة الشعبية واتخذ من يصنع القرار الاردني موقفا متوافقا مع الارادة الشعبية بتفعيل الحق الاردني المقنون ايضا بالغاء العمل بملاحق المعاهدة فيما يتعلق بالباقورة والغمر ونية عدم التجديد لهذه الملاحق المجحفة
وهذا يتطلب مفاوضات قد تكون صعبة وشائكة والمطلوب من المفاوض الاردني ان يكون وطنيا مخلصا وغير متساوقا مع معاهدة وادي عربة ورافض لها بالجوهر وعندما يفاوض على جزء منها يجب ان يكون على قناعة كاملة بانها ارض اردنية وان لايتاثر بتقولات البعض بانها ملكية لاشخاص صهاينة
وعليه ان يتذكر كيف وقف اهلنا في شمال الوطن بعد تسليم تلك الاراضي ذات الموقع الاستراتيجي لشركة كهرباء فلسطين والذي كان يملكها انذاك الصهيوني روتنبرغ وكيف رفض اهلنا في الشمال التزود بكهرباء تلك الشركة كونهم كانوا على وعي ودراية بمخططات العدو الصهيونية وحليفته الاستعمارية بريطانيا الدولة التي اجتلت شرق الاردن انذاك حسب الاتفاق الاستعماري المعروف باسم سايكس بيكو
اذن نحن امام خطوة صحو صحيحة قد تقدمنا بها من خلال قرار رفض التجديد والان نحن امام الخطوة الثانية والاهم والاصعب وهي كيف سندير التفاوض مع عدو لئيم كالعدو الصهيوني في ترسيم الارادة الشعبية في حقوقنا الوطنية بتلك الاراضي المستلبة عنوة ورغما عن اراداتنا