شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / نحن اصحاب الحق وحربنا عادلة

نحن اصحاب الحق وحربنا عادلة

ضرغام الخيطان الهلسا

مع انجلاء غبار عواصف الحرب الكونية على سوريا تبرز بوضوح خريطة الادوات التي مارست ادوارا بشعة في دعم الحرب وادارة يومياتها وبعد سقوط اذرعها المحلية والمستوردة فها هي تنكشف الصورة بوضوح لمن اصابه عمى الالوان فانبهر بالروايات الاعلامية المتقنة الصنع بقرب سقوط الدولة السورية امام ضربات الحلف الامبريالي الصهيوني الرجعي العربي فارتد الانبهار على المنبهر واقعيا امام صمود القيادة السورية وشعبها وجيشها وتحالفاتها الاقليمية والدولية بانبهار عكسي كيف اتقنت هذه الدولة وقيادتها ادارة معركة مصيرية بهذا الحجم من الاعداد المسبق لها مال واعلام وسلاح ومقاتلين تم اعدادهم في اكثر من ميدان للحرب وتم تلخيص كل تجاربهم في الميدان السوري
نعم انتقل الانبهار من قوة خصوم سوريا الى الانبهار بقوة صمود سوريا ولازال من اصابهم العمى الخياني المطلق يزغردون لكل عدوان على سوريا وبالاخص عندما ياتي من الجانب الصهيوني وكانهم ضربوا على رؤوسهم ولم تعد لديهم القدرة على قراءة الواقع كما هو وما هي مألآت الصراع في المستقبل القريب
فالدولة الصهيونية تعتبر الانتصار السوري يسبب لها ازمة وجودية ويقلق نوم قادتها من يمين ويسار صهيوني ويهز كل ركائز المجتمع الصهيوني بشقيه المدني والعسكري ويفضح بوضوح كل اساليب دعايتهم وتضليلهم للراي العام بان لحظة الاندماج المهيمن على المنطقة قد حانت ساعتها وهذه هي فرصتها الاخيرة للاستفادة من كل ما تم بناءه والتاسيس له منذ اتفاقيات سايكس بيكو حتى الان
عبر اختراق الواقع العربي بمجموعة من الانظمةوالامارات والمحميات والمشيخات التي تم تفصيلها بحنكة الانجليزي المشهورة لكي تكون ادوات تدمير لمراكز القرار العربي وبنية الدول المحورية القابلة للتطور عبر حملها لمشروع عربي نهضوي وعلى راسها الدولة السورية كونها الاكثر قدرة مجتمعا وثقافيا وحظاريا لحمل هذا المشروع والسير به نحو مراحل الانجاز والتحقق
فكان السقوط المدوي لمشروعهم المعادي يستفزهم ويضغط على معنى وجودهم ويعرضهم للتفكيك والتبديل والتقسيم ويهز اركان وحدتهم لفشلهم الذريع ويغلق امامهم سبل الانتشار والتوسع وفرض ارادتهم كما يشتهون
فلذلك لانجد مبرر للاستغراب بتكرار العدوان الصهيوني على الارض السورية بعد كل انجاز تحققه الدولة السورية على الارض بعد ان تاكد محور الخصم بان الحرب الذي استهدفت كسر ظهر سوريا كانت نتائجها عكس كل امنياتهم ورغباتهم فها هي سوريا تعيد بناء جيشها ومن خلال التجربة وخبراتها بكافة اشكال القوة والقدرة على مواجهة التحديات الميدانية وتحت كل الظروف وبكافة اشكال الحرب المتعارف عليها في تاريخ الحروب
وهاهي سوريا تتقن رتق ما اهتراء من نسيجها الاجتماعي وتعيد بناءه على اسس وطنية واضحة المعالم واصبح من الصعب ان يتم التلاعب به مرة اخرى ولو استخدموا كل اموال قارون وشارون ودعايات جوبلز وما انتج من خبث اعلامي غير معهود
ولازالت الحرب سجال بيننا وبين عدونا المعلوم من قوى ارهابية و صهيونية ورجعيات عربية وقوى دولية واقليمية داعمة لهما
ولازلنا نؤكد لهم بان زمن الهزائم قد ولى ونحن الان في زمن الانتصارات المؤكدة والمسجلة في تاريخ الحروب والصراعات
ونؤكد لهم باننا نحمل شعار نثق ونؤمن به كا يماننا بثوابتنا الوطنية القومية ونقول لهم ان عدتم عدنا واليد الطولى في اي حرب هي لاصحاب الحق والارض فحربنا معهم عادلة وكل حروبهم ليس فيها من العدل اي شيء فنحن من نخوض الحرب العادلة ولسنا من المعتدين