شريط الاخبار
الرئيسية / اراء / يوم الأحد الكبير يوم الأحد الكبير

يوم الأحد الكبير يوم الأحد الكبير

حاتك اسطنبولي

هكذا اطلق عليه المقاومون في لبنان لأعطائه رمزية الوفاء للمقاومة وشهدائها واستفتاء على خياراتها المحلية والاقليمية والدولية خيار دعمها لسورية الدولة وتاكيد خيارها للقدس ولفلسطين . انتخابات لبنان كان يراد لها ان تكون لأسقاط او على الأقل محاصرة رموز المقاومة. كانت التوجهات الاقليمية والغربية واضحة في توجيهاتها بتقديم كل الدعم المالي والأعلامي والزيارات الميدانية للمدن اللبنانية لتدعم القوى التي اعلنت ان خيارها هو اسقاط وجه لبنان المقاوم . لقد حددت هذه القوى موقع بعلبك الهرمل والجنوب وبيروت وضخت الاموال المترافقة مع اطلاق الشعارات الشحذ المذهبي ولكن المفاجئة ان الجماهير المؤيدة للمقاومة خرجت بصفوف طويلة لدعم قوائمها في حين ان جمهور تيار المستقبل تحديدا وجه عقابا لقادته بالعزوف عن المشاركة بل ان وجه صفعة قوية لرئيسه في معقله بيروت الثانية ليقول له لا يمكن ان تعض اليد التي امتدت اليك وقت اعتقالك ولا يمكن ان نقبل ان تكون اداة للخارج .قالت لهم كفى السنة هم اول من حضن المقاومة واول من اطلق رصاصتها الاولى ولن نقبل ان تمعن في تشويه تاريخ السنة الوطني العروبي المقاوم هكذا ردت الطائفة السنية في صيدا عبر انتخابها لأبن الشهيد معروف سعد نقيب الصيادين التي اغتالته ذات الرصاصات التي اغتالت رشيد كرامي. السنة في لبنان عزفوا في المواقع التي كان يراد لها ان تكون معركة مذهبية وانتصروا لشخصيات المقاومة في مواقع لها خصوصيتها المقاومة . انتخابات لبنان افرزت شخصيات وطنية مقاومة عابرة للطوائف وفتحت افقا سياسيا لمحاربة الفساد السياسي والمالي . من الواضح ان قانون الانتخاب الجديد اعطى دور كبير للجمهور عبر الصوت التفضيلي في انجاح الشخصيات التي يريدها داخل الطوائف وادخل بعضها في صراع بين من يطرح الفكرة وبين من يطرح المال وعلى ما يبدو ان المال السياسي (الفاسد) كان له دورا واضحا في بعض المناطق خاصة في بعلبك الهرمل والبقاع وعكار حيث كان عنوانهم هو خرق قوائم المقاومة بشخصيات من داخل الطائفة الرئيسية التي تحمي المقاومة ولكن جماهير المقاومة من كافة الطوائف ردت بالوفاء لها ولنهجها. البعض يريد ان يعطي المقاومة بعدا مذهبيا ولكن الأنتخابات اكدت ان جماهير المقاومة هي عابرة للطوائف وان مرحلة اختطاف الطائفة السنية ومحاولات تغير تاريخها وتموضعها المقاوم ان كان في لبنان او المنطقة قد فشل . انتهت مرحلة اختطافهم للطائفة السنية التي وظفوها كاداة في مشروع تدمير نهج المقاومة في لبنان وكان عملهم عبر السنوات العشر السابقة يهدف الى اسقاط المقاومة في لبنان عبر اسقاط داعمها في دمشق ولكنهم فشلوا في دمشق وارتدت عليهم في لبنان وكانت دمشق حاضرة في لبنان كانوا يريدون الأنقضاض على بيروت من دمشق فكانت دمشق عبئا عليهم وانتصرت لبيروت عبر صمودها واكدت بيروت ان حماية دمشق كانت حماية لشعب لبنان بكل طوائفه وتلاوينه الأحد الكبير دعم خيارات المقاومة المحلية والأقليمية والدولية . جماهير المقاومة وجهت رسالة عنوانها ان الدخول للحكومة اللبنانية ستكون عبر اعادة العلاقات مع شقيقتها دمشق جماهير المقاومة فرضت ايقاع عودة سورية الى الجامعة العربية . الأنتخابات اللبنانية محطة هامة سيبنى عليها اقليميا ودوليا وبالطبع محليا ورسالة لأسرائيل التي سقطت كل رهاناتها على احداث التغيير عبر اداتها المشتركة مع بعض حكومات المنطقة. اليوم الكبير كما اسمته جماهير المقاومة كان يوما كبيرا بامتياز يوما للوفاء يوما للكرامة يوما لحمايتها ويوما ظهر فيه الوجه العروبي للسنة والشيعة معا ضد شعار معا من اجل تغيير الوجه المقاوم للبنان . يوما اكدت ان الطائفية اذا التزمت بشعارات الوطن الجامعة فانها تحول العباءة الدينية من عباءة تمثل الطائفة الى عباءة تحتضن الوطن وتحميه. يوما ظهرت فيه حنكة وقوة ورؤية القائد المقاوم الذي وعد فأوفى واكد بالملموس ان حماية الوطن سيستمر عبر ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة جماهير المقاومة فرضت ايقاعها واكدت انها كبيرة في اليوم الكبير .